تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بضم العين ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا والمراد أن أطراف العكن الأربع التي في بطنها تظهر ثمانية في جنبيها . قال الزركشي وغيره : وقال ثمان ولم يقل ثمانية والأطراف مذكرة لأنه لم يذكرها كما يقال : هذا الثوب سبع في ثمان أي سبعة أذرع في ثمانية أشبار فلما لم يذكر الأشبار أنث لتأنيث الأذرع التي قبلها اه - . قال في المصابيح : أحسن من هذا أنه جعل كلاًّ من الأطرف عنكة تسمية للجزء باسم الكل فأنث بهذا الاعتبار . ( فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يدخلن ) بسكون اللام وفتحها ( هؤلاء ) المخنثون ( عليكن ) ولأبي ذر عن الكشميهني عليكم بالميم بدل النون ثم أجلاه من المدينة إلى الحمى فلما ولي عمر بن الخطاب الخلافة قيل له : إنه قد ضعف وكبر فاحتاج فأذن له أن يدخل في كل جمعة فيسأل الناس ويرد إلى مكانه . ( قال ) ولأبي ذر وقال : ( ابن عيينة ) سفيان ( وقال ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز ( المخنث ) اسمه ( هيت ) بكسر الهاء وسكون التحتية بعدها فوقية وهذا وصله ابن حبان في صحيحه من حديث عائشة ، وضبطه ابن درستويه بهاء مكسورة فنون ساكنة فموحدة ، وزعم أن ما سواه تصحيف ، وقيل : هيت لقب له واسمه ماتع بفوقية وعين مهملة وهو مولى عبد الله بن أبي أمية المذكور . وهذا الحديث أخرجه في النكاح أيضًا واللباس ، ومسلم في الاستئذان ، والنسائي في عشرة النساء ، وابن ماجة في النكاح . 0000 - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا وَزَادَ وَهْوَ مُحَاصِرٌ الطَّائِفَ يَوْمَئِذٍ . [ الحديث 4324 - طرفاه في : 5235 ، 5887 ] . وبه قال : ( حدّثنا محمود ) هو ابن غيلان قال : ( حدّثنا أبو أسامة ) حماد بن أسامة ( عن هشام ) بالسند المذكور ( بهذا ) الحديث السابق ( وزاد وهو محاصر الطائف يومئذٍ ) . 4325 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الأَعْمَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الطَّائِفَ ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ : « إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ » ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا : نَذْهَبُ وَلاَ نَفْتَحُهُ ، وَقَالَ مَرَّةً نَقْفُلُ فَقَالَ : « اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ » فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ : « إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ » فَأَعْجَبَهُمْ فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : فَتَبَسَّمَ قَالَ : قَالَ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْخَبَرَ كُلَّهُ . [ الحديث 4325 - طرفاه في : 6086 ، 7480 ] . وبه قال : ( حدّثنا علي بن عبد الله ) المديني قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( عن عمرو ) بفتح العين ابن دينار ( عن أبي العباس ) السائب بن فروخ ( الشاعر الأعمى ) المكي ( عن عبد الله بن عمرو ) بفتح العين وسكون الميم ابن العاص ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : ابن عمر بضم العين وفتح الميم ابن الخطاب ، وصوّبه الدارقطني وغيره والاختلاف في ذلك غير قادح في الحديث كما لا يخفى ( قال : لما حاصر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الطائف ) وكانت ثقيف قد رموا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة فلما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم . قال ابن سعد : وكانت مدة حصارهم ثمانية عشر يومًا ، وقيل خمسة عشر يومًا . وقال ابن هشام : سبعة عشر ، وقيل أربعين يومًا وقيل غير ذلك . ( فلم ينل منهم شيئًا ) . وذكر أهل المغازي أنهم رموا على المسلمين سكك الحديد المحماة ورموهم بالنبل فأصابوا قومًا فاستشار - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نوفل بن معاوية الديلي فقال : هم ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك ( قال ) عليه الصلاة والسلام : ( إنا قافلون ) أي راجعون إلى المدينة ( إن شاء الله فثقل ) ذلك ( عليهم ) أي على الصحابة ( وقالوا : نذهب ولا نفتحه ، وقال مرة : نقفل ) بضم الفاء أي نرجع ( فقال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( اغدوا على القتال ) أي سيروا أوّل النهار لأجل القتال ( فغدوا ) فلم يفتح عليهم ( فأصابهم جراح ) لأنهم رموا عليهم من أعلى السور فكانوا ينالون منهم بسهامهم ولا تصل السهام إليهم لكونهم أعلى السور فلما رأوا ذلك تبين لهم تصويب الرجوع ( فقال ) النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( إنّا قافلون غدًا إن شاء الله ) عز وجل ( فأعجبهم ) ذلك حينئذٍ ( فضحك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال سفيان ) بن عيينة : ( مرة فتبسم ) عليه الصلاة والسلام وهذا ترديد من الراوي . ( قال ) أي المؤلّف : ( قال الحميدي ) عبد الله بن الزبير شيخ البخاري : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( الخبر كله ) بالنصب أي بجميع الحديث بالخبر من غير عنعنة ولأبي ذر عن الكشميهني بالخبر كله . وقد أخرج الحديث أيضًا في الأدب ومسلم في المغازي والنسائي في السير . 4326 و 4327 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَبَا بَكْرَةَ ، وَكَانَ تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ فِي أُنَاسٍ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالاَ : سَمِعْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : « مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهْوَ يَعْلَمُ ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ » . وَقَالَ هِشَامٌ : وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَوْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا وَأَبَا بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَاصِمٌ : قُلْتُ لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلاَنِ حَسْبُكَ بِهِمَا قَالَ : أَجَلْ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا الآخَرُ فَنَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَالِثَ ثَلاَثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الطَّائِفِ . [ الحديث 4326 - طرفه في : 6766 ] . [ الحديث 4327 - طرفه في : 6767 ] . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولأبي ذر حدثني ( محمد بن بشار ) بالشين المعجمة المشددة بندار العبدي قال : ( حدّثنا غندر ) محمد بن جعفر قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن عاصم ) هو ابن سليمان أنه ( قال : سمعت أبا عثمان ) عبد الرحمن النهدي ( قال : سمعت