فلا بد من رد الحقوق لأصحابها ولا بد للمسلم من التوبة الصادقة من كبائر الذنوب .
قال الله تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) سورة التحريم الآية 8 .
وقال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) سورة النور الآية 31 .
قال الخطيب الشربيني : [ إنه يكفر الصغائر مطلقاً ، وأما الكبائر المتعلقة بالآدمي فإن كانت مالية كدين فلا يكفر بل لا بد من وفاء دينه لما ورد ( أن نفس المؤمن تحبس عن مقامها حتى يوفى في دينه )
نعم : إن كان معسراً وكان في عزمه أن يوفيه إذا قدر عليه ومات كذلك فإن هذا يكفر ويرضي الله تعالى عنه خصمه .
وأما ما يتعلق بغيبته ولم تبلغ صاحبها ولم يتب فإنها تكفر بذلك .
وأما إذا بلغت صاحبها فلا تكفر إلا بتحليله .
وأما الكبائر المتعلقة بحق الله تعالى فإن كان صلاة أو صوماً ، فإنه يجب عليه قضاؤه ولا يكفر وإذا كان كتأخير لصلاة عن وقتها بغير عذر والصوم فهذا يكفر .
وأما الزنى واللواط ، فإن ثبت عند حاكم بالشهادة فلا يكفر إلا بإقامة الحد عليه .
الخصال المكفرة للذنوب — صفحة 68
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٦٨