تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
هو خال عاصم لا جدّه لأن عاصم بن عمر بن الخطاب أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح أُخت عاصم بن ثابت وكان اسمها عاصية . قال الكرماني : وعليه الأكثر وسقط قوله ابن الخطاب لغير أبي ذر ، وعند ابن إسحاق وأمّر عليهم مرثد بن أبي مرثد وما في الصحيح أصح . ( فانطلقوا ) أي الرهط العشرة ( حتى إذا كانوا بالهدأة ) بفتح الهاء وسكون الدال المهملة وفتح الهمزة ، ولغير الكشميهني : بالهدأة بفتح الدال وقد تحذف الهمزة ( وهو ) موضع ( بين عسفان ) بضم العين وسكون السين ( ومكة ذكروا ) بضم المعجمة وكسر الكاف مبنيًّا للمفعول ( لحي من هذيل ) بضم الهاء وفتح الذال المعجمة ( يقال لهم بنو لحيان ) بكسر اللام ، وحكى فتحها وسكون الحاء المهملة وهو ابن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر وعند الدمياطي أنهم بقايا جرهم ( لا فنفروا لهم ) بتشديد الفاء وفي اليونينية بتخفيفها أي استنجدوا لأجلهم ( قريبًا ) بالنصب على المفعولية ، وفي نسخة : فنفروا بتخفيف الفاء قريبًا بالنصب بنزع الخافض ، وفي أخرى : فنفروا بالتخفيف أيضًا قريب بالرفع أي خرج إليهم قريب ولأبي الوقت : فنفذوا بذال معجمة بدل الراء ( من مائتي رجل كلهم رامٍ ) بالنبل ( فاقتصوا ) أي اتبعوا ( آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرًا ) اسم مكان نصب بتقدير الجار على حدّ رميت مرمى زيد وتمرًا نصب مفعول وجدوا ( تزودوه من المدينة ) صفة لتمرًا ( فقالوا : هذا تمر يثرب فاقتصوا آثارهم فلما رآهم عاصم ) أمير السرية ( وأصحابه لجؤوا ) بالجيم أي استندوا ( إلى فدفد ) بفاءين مفتوحتين بينهما دال مهملة ساكنة وآخره دال مهملة أيضًا رابية مشرفة ( وأحاط بهم القوم فقالوا لهم : انزلوا وأعطونا ) بهمزة قطع ( بأيديكم ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدًا . قال ) ولأبي ذر فقال ( عاصم بن ثابت أمير السرية : أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر ) أي في عهده ( اللهم أخبر عنّا نبيك ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فرموهم ) أي رمى الكفار المسلمين ( بالنبل ) بفتح النون وسكون الموحدة بالسهام العربية ( فقتلوا عاصمًا ) أمير السرية ( في ) جملة ( سبعة ) من العشرة ، وعند ابن إسحاق أنهم كانوا ستة نفر كما مر وأنهم قتلوا منهم ثلاثة وأسروا ثلاثة ( فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق منهم : خبيب ) بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة الأولى بينهما تحتية ساكنة ابن عدي ( الأنصاري ) الأوسي ، ( وابن دثنة ) بفتح الدال المهملة وكسر المثلثة وفتحها وفتح النون زيد بن معاوية بن عبيد الأنصاري البياضي ، ( ورجل آخر ) هو عبد الله بن طارق البلوي حليف بني ظفر من الأنصار كما عند ابن هشام في السيرة ( فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيّهم فأوثقوهم ) بها ( فقال الرجل الثالث ) : وهو عبد الله بن طارق ( هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن في هؤلاء ) ولأبي ذر : إن لي في هؤلاء ( الأسوة ) بالنصب اسم إن أي اقتداء ( يريد القتلى ) عاصمًا والستة ( فجرّروه ) بفتح الراء الأولى المشددة ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وجرروه بالواو بدل الفاء ( وعالجوه على أن يصحبهم ) إلى مكة ( فأبى ) أي فامتنع من الرواح معهم ( فقتلوه ) بمرّ الظهران فقبره هناك ، ( فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : وقيعة بدر بكسر القاف ومثناة تحتية ساكنة . قال الكرماني وقوله بعد وقعة بدر متعلق بقوله بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذ الكل كان بعده إلا البيع فقط أي المذكور في قوله ( فابتاع ) أي فاشترى ( خبيبًا بنو الحرث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ) وهم عقبة وأبو سروعة وأخوهما لأمهما حجر بن أبي إهاب ، واشترى ابن دثنة صفوان بن أمية بضم الهمزة منهم وقتله بمكة بأبيه كما عند ابن إسحاق ( وكان خبيب هو قتل الحرث بن عامر يوم بدر ) فأخّروه عندهم حتى تنقضي الأشهر الحُرم ( فلبث خبيب عندهم أسيرًا ) . قال ابن شهاب الزهري : ( فأخبرني ) بالإفراد ( عبيد الله ) بضم العين مصغرًا ( ابن عياض ) بكسر العين المهملة وتخفيف التحتية وبعد الألف ضاد معجمة القباري