تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والعين المهملة والراء المشدّدة والنصب على المفعولية ولأبي ذر تخشى بضم أوّله مبنيًّا للمفعول معرته بالرفع نائبًا عن الفاعل أي فساده وشرّه . 3033 - قَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ : « انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ - فَحُدِّثَ بِهِ فِي نَخْلٍ - فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّخْلَ ، طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَابْنُ صَيَّادٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا صَافِ هَذَا مُحَمَّدٌ ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ » . ( قال ) ولأبي ذر : وقال ( الليث ) بن سعد الإمام مما وصله الإسماعيلي ( حدّثني ) بالإفراد ( عقيل ) بضم العين وفتح القاف ابن خالد ( عن ابن شهاب ) الزهري ( عن سالم بن عبد الله عن ) أبيه ( عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - ) وسقط لأبي ذر لفظ عبد الله ( أنه قال : انطلق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومعه أُبي بن كعب قبل ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهة ( ابن صياد فحدّث به ) بضم الحاء وكسر الدال مبنيًّا للمفعول أي فأخبر بابن صياد والحال أنه ( في نخل ) بالنون والخاء المعجمة ( فلما دخل عليه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النخل طفق ) جعل عليه الصلاة والسلام ( يتقي ) يخفي نفسه ( بجذوع النخل ) حتى لا يراه ابن صياد . قال العيني : وهذا احتيال وحذر لأن أم ابن صياد ممن يخشى معرته ( وابن صياد في قطيفة ) كساء له خمل ( له فيها ) أي لابن صياد في القطيفة ( رمرمة ) براءين مهملتين وميمين أي صوت ( فرأت أم ابن صياد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت : يا صاف ) بكسر الفاء وأوّله صاد مهملة وهو اسم ابن صياد ( هذا محمد فوثب ابن صياد فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( لو تركته ) أي أمه بحيث لا يعرف بقدومه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( بين ) لكم باختلاف كلامه ما يهوّن عليكم أمره ويظهر حاله . 161 - باب الرَّجَزِ فِي الْحَرْبِ ، وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ فِيهِ سَهْلٌ وَأَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَفِيهِ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ ( باب ) إنشاد ( الرجز في الحرب و ) جاء في ( رفع الصوت فىٍ حفر الخندق ) يوم الأحزاب ( فيه ) أي في هذا الباب ( سهل ) بفتح السين وسكون الهاء ابن سعد الساعدي مما وصله في غزوة الخندق ( وأنس مما سبق موصولاً في حفر الخندق كلاهما ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وفيه اللهمّ لا عيش إلاّ عيش الآخرة ( وفيه ) أيضًا ( يزيد ) بن أبي عبيد ( عن ) مولاه ( سلمة ) بن الأكوع مما سيأتي في غزوة خيبر وفيه ( اللهم لولا أنت ما اهتدينا ) . 3034 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ - وَكَانَ رَجُلاً كَثِيرَ الشَّعَرِ - وَهْوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ : اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا . . . وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . . . وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا إِنَّ الأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا . . . إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ " . وبه قال : ( حدّثنا مسدد ) هو ابن مسرهد قال : ( حدّثنا أبو الأحوص ) سلام بن سليم الحنفي قال : ( حدّثنا أبو إسحاق ) عمرو بن عبد الله السبيعي ( عن البراء ) بن عازب ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : رأيت النبي ) ولأبي ذر : رأيت رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الخندق وهو ينقل التراب ) الواو للحال ( حتى وارى ) أي ستر ( التراب شعر صدره ) الشريف ( وكان رجلاً كثير الشعر . وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة ) : الأنصاري البدري النقيب الشاعر ، وسقط لأبي ذر عن الكشميهني والحموي لفظ ابن رواحة ( اللهم لولا أنت ما اهتدينا . ولا تصدقنا ولا صلينا ) . ( فأنزلن سكينة علينا . وثبّت الأقدام إن لاقينا ) . ( إن الأعداء ) بفتح اللام وسكون العين آخره همز ممدود . ( قد بغوا ) أي استطالوا ( علينا إذا أرادوا فتنة أبينا ) . من الإباء وهو الامتناع ( يرفع بها صوته ) . حال من قوله وهو يرتجز . وهذا الحديث قد سبق في باب حفر الخندق . 162 - باب مَنْ لاَ يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ( باب ) ( من لا يثبت على الخيل ) . 3035 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : " مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَلاَ رَآنِي إِلاَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي " . [ الحديث 3035 - طرفاه في : 3822 ، 6090 ] . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : حدّثنا ( محمد بن عبد الله بن نمير ) بضم النون وفتح الميم مصغرًا قال : ( حدّثنا ابن إدريس ) عبد الله ( عن إسماعيل ) بن أبي خالد الأحمسي البجلي الكوفي ( عن قيس ) هو ابن أبي حازم ( عن جرير ) هو ابن عبد الله الأحمسي ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال ) : ( ما حجبني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أي ما منعني مما التمست منه أو من دخول منزله ولا يلزم منه النظر إلى أمهات المؤمنين - رضي الله عنه - ( منذ أسلمت ولا رآني إلاّ تبسم في وجهي ) ولأبي ذر عن المستملي في وجهه وهو التفات من التكلم إلى الغيبة . 3036 - وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ إِنِّي لاَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا " . ( ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري ) لأنه محل القلب ولأبي ذر عن المستملي في صدره وهو على طريق الالتفات كالسابق ( وقال ) : ( اللهم ثبّته واجعله هاديًا ) لغيره حال كونه ( مهديًا ) بفتح الميم في نفسه قال ابن بطال فيه تقديم وتأخير لأنه لا يكون هاديًاً لغيره إلاّ بعد أن يهتدي هو فيكون مهديًّا اه - . وأجيب : بأنه حال من الضمير فلا تقديم ولا تأخير وأيضًا فليس هنا صيغة ترتيب . 163 - باب دَوَاءِ الْجُرْحِ بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَحَمْلِ الْمَاءِ فِي التُّرْسِ ( باب