تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الميم الأولى وكسر الثانية بينهما خاء معجمة ساكنة فراء مفتوحة نسبة إلى جده الأعلى فيما وصله مسلم من طريق أبي عامر العقدي والبخاري في خلق أفعال العباد ، ( وعبد الواحد بن أبي عون ) المدني فيما وصله الدارقطني من طريق عبد العزيز بن محمد عنه ، وليس لعبد الواحد في البخاري سوى هذا ( عن سعد بن إبراهيم ) بن عبد الرحمن بن عوف وسعد بسكون العين . 6 - باب كَيْفَ يُكْتَبُ " هَذَا مَا صَالَحَ فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ وَفُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ وَإِنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ أَوْ نَسَبِهِ " هذا ( باب ) بالتنوين ( كيف يكتب ) بضم أوّله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول أي كيف يكتب الصلح ؟ يكتب ( هذا ما صالح فلان بن فلان وفلان بن فلان ) فيكتفي بذلك إن كان مشهورًا ( ولم ) ولأبي ذر عن الكشميهني وإن لم ( ينسبه إلى قبيلته أو نسبه ) ولأبي ذر والأصيلي في نسخة إلى قبيلة بإسقاط المثناة الفوقية التي بعد اللام إذا كان مشهورًا بدون ذلك بحيث يؤمن اللبس وإلا فتتعيّن النسبة . 2698 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ : لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيٌّ بن أبي طالب رضوان الله عليه بَيْنَهُمْ كِتَابًا فَكَتَبَ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لاَ تَكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، لَوْ كُنْتَ رَسُولاً لَمْ نُقَاتِلْكَ . فَقَالَ لِعَلِيٍّ : امْحُهُ . فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ . فَمَحَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، وَلاَ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ بِجُلُبَّانِ السِّلاَحِ . فَسَأَلُوهُ : مَا جُلُبَّانُ السِّلاَحِ ؟ فَقَالَ : الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ " . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن بشار ) بالموحدة والمعجمة المشددة أبو بكر العبدي البصري المعروف ببندار قال : ( حدّثنا غندر ) محمد بن جعفر قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن أبي إسحاق ) عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني الكوفي أنه ( قال : سمعت البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال : لما صالح رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهل الحديبية ) بتخفيف الياء في الفرع كأصله وغيره قال القاضي عياض كذا ضبطناه عن المتقنين وعامّة الفقهاء والمحدثون يشدّدونها وهي قرية ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة ( كتب علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ) بأمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وسقط لغير أبوي ذر والوقت ابن أبي طالب ( بينهم ) أي بين المسلمين والمشركين ( كتابًا ) بالصلح على أن يوضع الحرب بينهم عشر سنين وأن يأمن بعضهم بعضًا وأن يرجع عنهم عامهم ( فكتب محمد رسول الله ) فيه حذف أي هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله زاد في رواية غير أبي ذر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فقال المشركون لا تكتب محمد رسول الله لو كنت رسولاً لم نقاتلك . فقال ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( لعليّ ) - رضي الله عنه - : ( امحه ) بضم الحاء في الفرع كأصله وفي نسخة بفتحها أي امح الخط الذي لم يريدوا إثباته يقال محوت الكتابة ومحيتها ( فقال ) ولأبوي ذر والوقت : قال ( عليّ ) - رضي الله عنه - ( ما أنا بالذي أمحاه ) ليس بمخالفة لأمره عليه الصلاة والسلام بل علم بالقرينة أن الأمر ليس للإيجاب ( فمحاه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) زاد أبو ذر عن الكشميهني والمستملي بيده ( وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ) في العام المقبل مكة ( ثلاثة أيام ولا ) بالواو ولأبي ذر فلا ( يدخلوها إلا بجلبان السلاح ) بضم الجيم وسكون اللام وبضمها وتشديد الموحدة وقال عياض وبالتشديد ضبطناه وصوّبه ابن قتيبة وبالتخفيف ضبطه الهروي وصوّبه وإنما اشترطوا ذلك ليكون أمارة للسلم لئلا يظن أنهم دخلوها قهرًا ( فسألوه ما جلبان السلاح ) بتخفيف الموحدة وتشديدها ( فقال ) ولأبي ذر قال : ( القراب بما فيه ) . ومطابقته للترجمة في قوله فكتب محمد رسول الله ولم ينسبه لأبيه وجده وأقرّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ذلك لأمن اللبس . وهذا الحديث أخرجه مسلم في المغازي وأبو داود في الحج . 2699 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ : " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ . فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالُوا : لاَ نُقِرُّ بِهَا ، فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ ، لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ : امْحُ : " رَسُولُ اللَّهِ " قَالَ : لاَ وَاللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَدًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكِتَابَ فَكَتَبَ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، لاَ يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلاَحٌ إِلاَّ فِي الْقِرَابِ ، وَأَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ ، وَأَنْ لاَ يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا . فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا : قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ . فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ - يَا عَمِّ ، يَا عَمِّ - فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ : دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ احْمِلِيهَا . فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ . فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَهْيَ ابْنَةُ عَمِّي وَقَالَ جَعْفَرٌ : ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي . وَقَالَ زَيْدٌ : ابْنَةُ أَخِي . فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَالَتِهَا وَقَالَ : الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ . وَقَالَ لِجَعْفَرٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي . وَقَالَ لِزَيْدٍ : أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا " . وبه قال : ( حدّثنا عبيد الله بن موسى ) بضم العين مصغرًا أبو محمد العبسي مولاهم الكوفي ( عن إسرائيل ) بن يونس بن أبي إسحاق ( عن ) جده ( أبي إسحاق ) السبيعي ( عن البراء ) وللأصيلي زيادة ابن عازب ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : اعتمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ذي القعدة ) بفتح القاف في الفرع كأصله وغيرهما ( فأبى أهل مكة أن يدعوه ) بفتح الدال أي امتنعوا أن يتركوه ( يدخل مكة حتى قاضاهم ) من القضاء وهو إحكام الأمر وإمضاؤه ( على أن يقيم بها ثلاثة أيام ) فقط ( فلما كتبوا الكتاب ) بخط علي ( كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ) زاد في غير رواية أبي ذر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فقالوا ) : أي المشركون ( لا نقرّ بها ) أي بالرسالة ( فلو ) بالفاء ولأبي ذر ولو ( نعلم أنك رسول الله ما منعناك ) من دخول
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 422 | أحمد بن محمد القسطلاني