عبيد الله ) بالتصغير ، هو : العمري ( عن نافع ) مولى ابن عمر ( عن ابن عمر ) بن الخطاب ، رضي الله عنهما ، ( أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كانت تركز ) بضم أوّله وفتح الكاف . أي : تغرز ، وزاد أبو ذر : له ( الحربة ) في الأرض ( قدامه ) لتكون سترة له في صلاته ( يوم ) عيد ( الفطر و ) يوم عيد ( النحر ، ثم يصلّي ) إليها .
وأما صلاته في منى إلى غير جدار ، فلبيان أنها ليست فريضة ، بل سُنّة . والحربة دون الرمح .
وسبق الحديث في باب : سترة الإمام سترة لمن خلفه .
14 - باب حَمْلِ الْعَنَزَةِ - أَوِ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَىِ الإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ
( باب حمل العنزة ) . بفتحات وهي أقصر من الرمح في طرفها زج ( - أو الحربة - بين يدي الإمام يوم العيد ) عند خروجه للصلاة .
واستشكل بما سبق من النهي عن حمل السلاح يوم العيد .
وأجيب : بأن النهي إنما هو عند خوف التأذّي به كما مرّ .
973 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : [ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا ] .
وبالسند قال : ( حدّثنا إبراهيم بن المنذر ) زاد أبو ذر : الحزامي بالحاء المهملة المكسورة والزاي ( قال : حدّثنا الوليد ) بن مسلم ( قال : حدّثنا أبو عمرو ) بفتح العين ، عبد الرحمن ، ولأبي ذر : أبو عمرو الأوزاعي ( قال : أخبرني ) وللأربعة : حدّثني بالإفراد فيهما ، ( نافع عن ابن عمر ) بن الخطاب ، رضي الله عنهما ، ( قال ) :
( كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يغدو إلى المصلّى ، والعنزة بين يديه ، تحمل وتنصب بالمصلّى ، بين يديه ) سقط في رواية أبي ذر : بين يديه ، الثانية ( فيصلّي إليها ) ولأبي ذر ، والأصيلي ، عن الحموي والكشميهني : نصلي بنون الجماعة ، ولأبي ذر ، أيضًا ، فصلّى ، بالفاء وفتح اللام بصيغة الماضي ، وسقط لابن عساكر ، فيصلّي إليها .
15 - باب خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى
( باب خروج النساء ) الطاهرات ( والحيض إلى المصلّى ) يوم العيد بواو العطف على : النساء ، وهو من عطف الخاص على العام ، ولابن عساكر : خروج النساء الحيض ، بإسقاطها ، وللأصيلي : خروج الحيض ، فأسقط لفظ : النساء .
974 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : [ أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ] . وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ بِنَحْوِهِ . وَزَادَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ قَالَ : - أَوْ قَالَتِ - [ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى ] .
وبالسند قال : ( حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، قال : حدّثنا حماد ) ولأبوي ذر ، والوقت ، والأصيلي : حماد بن زيد ( عن أيوب ) السختياني ( عن محمد ) هو : ابن سيرين ( عن أُم عطية ) نسيبة بنت كعب أنها ( قالت ) :
( أُمرنا ) بضم الهمزة ، ولأبي ذر ، عن الحموي والمستملي ، قالت : أمرنا نبيّنا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أن نخرج العواتق ) جمع عاتق ، وهي : التي عتقت من الخدمة ، أو : من قهر أبويها ( ذوات الخدور ) أي الستور ، وهو منصوب بالكسرة : كمسلمات ، صفة للعواتق ، ولغير أبي ذر ، وذوات ، بالواو عطفًا على سابقه .
( وعن أيوب ) السختياني بالسند المذكور ( عن حفصة ) بنت سيرين ( بنحوه ) أي بنحو رواية أيوب عن محمد .
( وزاد ) أيوب ( في حديث حفصة ) في روايته عنها ( قال ) أي : أيوب : ( أو قالت ) حفصة : ( العواتق وذوات الخدور ) شك منه في عطف ، ذوات ، بالواو .
وقد صرّح في حديث أُم عطية الآتي بعلّة الحكم ، وهو : شهودهنّ الخير ، ودعوة المسلمين ، ورجا بركة ذلك اليوم وطهرته ، وقد أفتت به أُم عطية بعد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمدة ، ولم يثبت عن أحد من الصحابة مخالفتها في ذلك .
( ويعتزلن الحيض المصلّى ) فلا يختلطن بالمصليات خوف التنجيس والإخلال بتسوية الصفوف ، وإثبات النون في : يعتزلن ، على لغة : أكلوني البراغيث ، وللأصيلي : ويعتزل ، بإسقاطها .
والمنع من المصلّى منع تنزيه ، إذ لو كان مسجدًا لحرّم ، واستحباب خروجهن مطلقًا إنما كان في ذلك الزمن حيث كان الأمن من فسادهن .
نعم ، يستحب حضور العجائز ، وغير ذوات الهيئات بإذن أزواجهن ، وعليه حمل حديث الباب ، وليلبسن ثياب الخدمة ، ويتنظفن بالماء من غير تطييب ولا زينة ، إذ يكره لهن ذلك . أما ذوات الهيئات والجمال فيكره لهن الحضور ، وليصلّين العيد في بيوتهن .
16 - باب خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى
( باب خروج الصبيان إلى المصلّى ) في الأعياد مع الناس وإن لم يصلوا .
975 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : [ خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى ، فَصَلَّى ، ثُمَّ خَطَبَ ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ ] .
وبالسند قال : ( حدّثنا عمرو بن عباس ) بسكون الميم وتشديد الموحدة وبعد الألف مهملة ، ولابن عساكر : ابن العباس ، بالتعريف ( قال : حدّثنا عبد الرحمن ) بن مهدي بن حسان الأزدي العنبري ( قال : حدّثنا سفيان ) الثوري . ( عن عبد الرحمن ) ، وللأربعة زيادة : ابن عباس ، بالموحدة المكسورة ثم المهملة ( قال : سمعت ابن عباس ) أي : كلامه حال كونه ( قال : خرجت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم ) عيد ( فطر ، أو )
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 220
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٢٢٠