كتاب لبدء الخلق بعد تمامه . . . مقابله الإنسان بيد المقاسم
وللأنبيا فيه كتاب يخصهم . . . تراجم فيها رتبة للأكارم
فضائل تتلو ثم غزو نبينا . . . وما قد جرى حتى الوفاة لخاتم
وإن نبي الله وصّى وصية . . . تخص كتاب الله يا طيب عازم
كتاب لتفسير تعقبه به . . . وإنّ أولي التفسير أهل العزائم
وفي ذاك إعجاز لنا ودليلنا . . . وإحياؤه أرواح أهل الكرائم
كتاب النكاح انظره منه تناسل . . . حياة أتت منه لطفل محالم
وأحكامه حتى الوليمة تلوها . . . ومن بعدها حسن العشير الملائم
كتاب طلاق فيه أبواب فرقة . . . وفي النفقات أفرق ليسر وعادم
وأطعمة حلت وأخرى فحرمت . . . ليجتنب الإنسان إثم المحارم
وعق عن المولود يتلو مطاعمًا . . . كذا الذبح مع صيد بيان الملائم
وأضحية فيها ضيافة ربنا . . . ومن بعدها المشروب يأتي لطاعم
وغالب أمراض بأكل وشربه . . . كتاب لمرضانا برفع المآثم
فبالطب يستشفى من الدا برقية . . . بفاتحة القرآن ثم الخواتم
لباس به التزين وانظره بعده . . . كذا أدب يؤتى به بالكرائم
وإن بالاستئذان حلت مصالح . . . به تفتح الأبواب وجه المسالم
وبالدعوات الفتح من كل مغلق . . . وتيسير أحوال لأهل المعازم
رقاق بها بعد الدعاء تذكر . . . وللقدر اذكره لأهل الدعائم
ولا قدر إلا من الله وحده . . . تبررنا بالنذر شوقًا لخاتم
وأيمان من كتب وكفّارة لها . . . كذا النذر في لج بدا من ملاحم
وأحوال إحياء تتم وبعدها . . . مواريث أموات أتت للمقاسم
فرائضهم فيها كتاب يحضها . . . وقد تمت الأحوال حالات سالم
ومن يأت قاذورًا تبين حده . . . محاربهم فيها أتت حتم حاتم
وفي غرة فاذكر ديات لأنفس . . . وفيه قصاص جاءت لأهل الجرائم
وردة مرتد ففيه استتابة . . . بردته زالت عقود العواصم
ولكنما الإكراه رافع حكمه . . . كذا حيل جاءت لفك التلازم
وفي باطن الرؤيا لتعبير أمرها . . . وفتنتها قامت فما من مقاوم
وأحكامها خلفًا يزيد تنازعًا . . . كتاب التمني جاء رمزًا لراقم
ولا تتمنوا جاء فيه تواتر . . . وأخبار آحاد حجاج لعالم
كتاب اعتصام فاعتصم بكتابه . . . وسُنّة خير الخلق عصمة عاصم
وخاتمة التوحيد طاب ختامها . . . بمبدئها عطر ومسك لخاتم
فجاء كتاب جامع من صحاحها . . . لحافظ عصر قد مضى في التقادم
أتى في البخاري مدحه لصحيحه . . . وحسبك بالإجماع في مدح حازم
أصح كتاب بعد تنزيل ربنا . . . وناهيك بالتفضيل فاجأر لراحم
وقل رحم الرحمن عبدًا موحدًا . . . تحرى صحيح القصد سبل العلائم
وفي سُنّة المختار يبدي صحيحها . . . بإسناد أهل الصدق من كل حازم
وإنا تواخينا كتابًا يخصه . . . على أوجه تأتي عجابًا لغانم
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 45
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٤٥