وَمَذَاهِبِهِمْ ، وَقَالُوا لِكُلِّ دَاعٍ لَهُمْ إِلَى ضَلَالَتِهِمْ مَا أَنَا حَاكٍ لِأَلْفَاظِهِمْ وَصِيغَةِ قَوْلِهِمْ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ كُفْرُهُمْ وَعِنَادُهُمْ لِسَائِرِ ( 1 ) الرُّسُلِ وَالْمِلَلِ فَقَالُوا لِلدَّاعِي : " يَجِبُ عَلَيْكَ إِذَا وَجَدْتَ مَنْ تَدْعُوهُ مُسْلِمًا : أَنْ تَجْعَلَ التَّشَيُّعَ عِنْدَهُ دِينَكَ وَشِعَارَكَ ، وَاجْعَلِ الْمَدْخَلَ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ ظُلْمِ السَّلَفِ وَقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَ ( 2 ) وَسَبْيِهِمْ نِسَاءَهُ ( 3 ) وَذُرِّيَّتِهِ وَالتَّبَرِّي مِنْ تَيْمٍ وَعَدِيٍّ وَمَنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ ، وَأَنْ تَكُونَ قَائِلًا بِالتَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ وَالْبَدْءِ وَالتَّنَاسُخِ وَالرَّجْعَةِ وَالْغُلُوِّ ، وَأَنَّ عَلِيًّا ( 4 ) إِلَهٌ يَعْلَمُ الْغَيْبَ مُفَوَّضٌ ( 5 ) إِلَيْهِ خَلْقُ الْعَالَمِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَعَاجِيبِ الشِّيعَةِ ( 6 ) وَجَهْلِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَى إِجَابَتِكَ بِهَذَا النَّامُوسِ حَتَّى تَتَمَكَّنَ ( 7 ) مِنْهُمْ مِمَّا ( 8 ) تَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَنْتَ وَمَنْ بَعْدَكَ ، مِمَّنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِكَ فَتُرَقِّيَهِمْ إِلَى حَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ حَالًا فَحَالًا ، وَلَا تَجْعَلَ كَمَا جَعَلَ الْمَسِيحُ نَامُوسَهُ فِي زُورِ ( 9 ) مُوسَى الْقَوْلُ بِالتَّوْرَاةِ وَحِفْظُ السَّبْتِ ، ثُمَّ عَجِلَ وَخَرَجَ عَنِ الْحَدِّ ، وَكَانَ لَهُ مَا كَانَ يَعْنِي مِنْ قَتْلِهِمْ لَهُ بَعْدَ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ وَرَدِّهِمْ عَلَيْهِ وَتَفَرُّقِهِمْ عَنْهُ فَإِذَا آنَسْتَ مِنْ بَعْضِ الشِّيعَةِ عِنْدَ الدَّعْوَةِ إِجَابَةً وَرُشْدًا أَوْقَفْتَهُ عَلَى مَثَالِبِ عَلِيٍّ وَوَلَدِهِ ، وَعَرَّفْتَهُ حَقِيقَةَ الْحَقَّ لِمَنْ هُوَ وَفِيمَنْ هُوَ وَبَاطِلُ بُطْلَانِ ( 10 ) كُلُّ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِ
هامش
( 1 ) ب : بِسَائِرِ
( 2 ) م : الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
( 3 ) ن : لِنِسَائِهِ ، م لِبَنَاتِهِ
( 4 ) إِلَهٌ : فِي ( ن ) فَقَطْ .
( 5 ) م : إِنَّهُ مُفَوَّضٌ . .
( 6 ) م : مِنَ الْأَعَاجِيبِ الشِّيعَةِ . .
( 7 ) ب : تَمَكَّنَ .
( 8 ) س ، ب : مَا
( 9 ) م : وَزُورِ .
( 10 ) ) م : وَبُطْلَانُ