تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أَجَلُّ قَدْرًا مِنَ الْمُسْنَدِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ؛ فَمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةٍ هِيَ أَثْبَتُ مِمَّا فِي الْبُخَارِيِّ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : « كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( 1 ) الصُّلْحَ بَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ؛ فَكَتَبَ : هَذَا مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالُوا : لَا تَكْتُبْ رَسُولَ اللَّهِ ؛ لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ : " امْحُهُ " ، فَقَالَ : " مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحُوهُ " قَالَ : فَمَحَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ( 2 ) ، قَالَ : وَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلُوا فَيُقِيمُوا بِهَا ( 3 ) ثَلَاثًا ، وَلَا يَدْخُلُوا بِسِلَاحٍ إِلَّا جُلُبَّانَ السِّلَاحِ . قَالَ شُعْبَةُ : قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ : وَمَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ ؟ قَالَ : الْقِرَابُ وَمَا فِيهِ » " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ن ، س : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 2 ) بِيَدِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) . ( 3 ) بِهَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ( 4 ) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي " الْبُخَارِيِّ 3 / 184 - 185 ( كِتَابُ الصُّلْحِ بَابُ كَيْفَ يَكْتُبُ هَذَا مَا صَالَحَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ . . ) \ 4 103 - 104 ( كِتَابُ الْجِزْيَةِ وَالْمُوَادَعَةِ ، بَابُ الْمُصَالَحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ وَقْتٍ مَعْلُومٍ ، مُسْلِمٍ 3 / 1409 - 1411 ( كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ ، بَابُ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحُدَيْبِيَةِ ) سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 2 / 227 ( كِتَابُ الْمَنَاسِكِ ، بَابُ الْمُحْرِمِ يَحْمِلُ السِّلَاحَ ) ، الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 4 / 289 ، 291 ، 302 . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ 12 / 136 : وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، جُلُبَّانُ السِّلَاحِ هُوَ الْقِرَابُ وَمَا فِيهِ ، وَالْجُلُبَّانُ بِضَمِّ الْجِيمِ . قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ ضَبَطْنَاهُ ( جُلُبَّانُ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَالَ : وَكَذَا رَوَاهُ الْأَكْثَرُونَ ، وَصَوَّبَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَصَوَّبَهُ هُوَ وَثَابِتٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ثَابِتٌ سِوَاهُ ، وَهُوَ أَلْطَفُ مِنَ الْجِرَابِ يَكُونُ مِنَ الْأُدْمِ يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مُغْمَدًا وَيَطْرَحُ فِيهِ الرَّاكِبُ سَوْطَهُ وَأَدَوَاتِهِ وَيُعَلِّقُهُ فِي الرَّحْلِ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَإِنَّمَا شَرَطُوا هَذَا لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْهُ دُخُولُ الْغَالِبِينَ الْقَاهِرِينَ وَالثَّانِي أَنَّهُ إِنْ عَرَضَ فِتْنَةٌ أَوْ نَحْوُهَا يَكُونُ فِي الِاسْتِعْدَادِ بِالسِّلَاحِ صُعُوبَةٌ . "