تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدِ الْخِلَافَةَ ; فَإِنَّ كَوْنَهُ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَصْفٌ ثَابِتٌ لَهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَأَخَّرْ حُكْمُهُ إِلَى الْمَوْتِ ، وَأَمَّا الْخِلَافَةُ فَلَا يَصِيرُ خَلِيفَةً إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ . فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ هَذَا . وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِذَا اسْتَخْلَفَ أَحَدًا عَلَى بَعْضِ الْأُمُورِ فِي حَيَاتِهِ ، أَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ اسْتَخْلَفَ أَحَدًا عَلَى بَعْضِ الْأُمُورِ فِي حَيَاتِهِ ، أَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ اسْتَخْلَفَ أَحَدًا بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَصَارَ لَهُ خَلِيفَةً بِنَصٍّ ، أَوْ إِجْمَاعٍ فَهُوَ أَوْلَى بِتِلْكَ الْخِلَافَةِ وَبِكُلِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَلَا يَكُونُ قَطُّ غَيْرُهُ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، لَا سِيَّمَا فِي حَيَاتِهِ . وَأَمَّا كَوْنُ عَلِيٍّ ، وَغَيْرِهِ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ فَهُوَ وَصْفٌ ثَابِتٌ لَعَلِيٍّ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ ، وَبَعْدَ مَمَاتِ عَلِيٍّ ، فَعَلِيٌّ الْيَوْمَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ، وَلَيْسَ الْيَوْمَ مُتَوَلِّيًا عَلَى النَّاسِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ( 1 ) . [ الثالث قوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى ] فَصْلٌ . قَالَ الرَّافِضِيُّ : : ( 2 ) : الثَّالِثُ ( 3 ) : قَوْلُهُ ( 4 ) : « أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي » . [ أَثْبَتَ لَهُ " عَلَيْهِ السَّلَامُ " جَمِيعَ
هامش
( 1 ) عِبَارَةُ " وَأَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ( 2 ) فِي ( ك ) ص 168 ( م ) . ( 3 ) ب فَقَطْ : الْبُرْهَانُ الثَّالِثُ . ( 4 ) ك : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .