الْوَلِيُّ ( 1 ) ، وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ : هُوَ وَلِيُّ الْأَمْرِ ، كَمَا يُقَالُ : وُلِّيتُ أَمْرَكُمْ ، وَيُقَالُ : أُولُو الْأَمْرِ .
وَأَمَّا إِطْلَاقُ الْقَوْلِ بِالْمَوْلَى وَإِرَادَهُ الْوَلِيِّ ، فَهَذَا لَا يُعْرَفُ ، بَلْ يُقَالُ فِي الْوَلِيِّ : الْمَوْلَى ، وَلَا يُقَالُ الْوَالِي . وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ : إِذَا اجْتَمَعَ فِي الْجِنَازَةِ الْوَالِي وَالْوَلِيِّ ، فَقِيلَ : يُقَدَّمُ الْوَالِي ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ . وَقِيلَ : يُقَدَّمُ الْوَلِيُّ .
فَبَيِّنٌ أَنَّ الْوِلَايَةَ ( 2 ) دَلَّتْ عَلَى الْمُوَالَاةِ ، الْمُخَالِفَةِ لِلْمُعَادَاةِ ، الثَّابِتَةِ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ . وَهَذَا مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ ، وَسَائِرُ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَأَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ( 3 ) . فَكُلُّهُمْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ، وَلَمْ تَدُلَّ الْآيَةُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ يَكُونُ أَمِيرًا عَلَى غَيْرِهِ ، بَلْ هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ، إِذْ لَفْظُ " الْوَلِيِّ " وَ " الْوِلَايَةِ " غَيْرُ لَفْظِ " الْوَالِي " . وَالْآيَةُ عَامَّةٌ فِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَالْإِمَارَةُ لَا تَكُونُ عَامَّةً .
الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ : أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْوِلَايَةَ الَّتِي هِيَ الْإِمَارَةُ لَقَالَ : إِنَّمَا يَتَوَلَّى عَلَيْكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ( 4 ) ، وَلَمْ يَقُلْ : وَمَنْ يَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ; فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِمْ وَالٍ ( 5 ) : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ ( 6 ) : تَوَلَّوْهُ ، بَلْ يُقَالُ : تَوَلَّى عَلَيْهِمْ .
هامش
( 1 ) عِبَارَةُ لَا يُسَمَّى الْوَلِيُّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) .
( 2 ) ب : أَنَّ الْآيَةَ .
( 3 ) ن ، س : الرِّضْوَانُ عَلَيْهِمْ .
( 4 ) م : وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ .
( 5 ) س ، ب : وَلَا ، وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ ( م ) .
( 6 ) يَقُولُونَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) .