الشيء لأنه إخبار بما سيكون ، والإخبار بما سيكون إنما يكون بإذن الله عز وجل ، إذ لا يعلم ما في السماوات وما في الأرض الغيب إلا الله ، . وما أخبر به تبارك وتعالى حق لا يرتاب فيه مؤمن بالله ، فالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - حق والتصديق به واجب . وهذه أدلة كافية في الرد عليهم ، كيف وقد وقعوا فيما هو أمر وأدهى ، وسيأتي ذكر كله مفسرا إن شاء الله تعالى .
فصل
يتبين فيه ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والزبوز وغيرهما من كتبهم ، تارة باسم أحمد وتارة باسم محمد مستخرجا ذلك من كتبهم بحروف أبجد حسبما هو اصطلاحهم في ذلك . فمنه : ما وقع في أول سورة من التوراة ونصه :
« وياعس ألوهيم إث تنبيه هيروت هجر وليم » .
شرحه :
وخلق الله النورين العظيمين . وقوله : " هجر وليم " : عدده ثمانية وتسعون ، يختص منها اسم محمد - صلى الله عليه وسلم - باثنين وتسعين ، والستة الباقية من العدد ليوم الجمعة سادس الأيام . فتفهم أرشدنا الله تعالى وإياك أن هذا بدل من نص أخر كان في موضعه ، وبدل منه بعد
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود ) — صفحة 34
مساهمون: عبد المجيد خيالي
ص٣٤