وَفِي الْحَدِيثِ - [ إِنْ صَحَّ ] - ( 1 ) : " « وَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ » " أَوْ قَالَ : " « رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى خُلَفَائِي " . قَالُوا : وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " الَّذِينَ يُحْيُونَ سُنَّتِي ، وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ » " ( 2 ) .
وَهَذَا إِنْ صَحَّ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ حُجَّةٌ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَوْلِهِ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي وَضَعَهُ كَانَ مِنْ عَادَتِهِمُ اسْتِعْمَالُ لَفْظِ " الْخَلِيفَةِ " فِيمَنْ خَلَفَ غَيْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ ، فَإِذَا قَامَ مَقَامَهُ وَسَدَّ مَسَدَّهُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ فَهُوَ خَلِيفَةٌ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ .
تم بحمد الله الجزء الخامس من كتاب " منهاج السنة النبوية " لابن تيمية ، ويتلوه - إن شاء الله - الجزء السادس وأوله : فصل قال الرافضي : ومنها ما رووه عن عمر . . . الخ
هامش
( 1 ) إِنْ صَحَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) ذَكَرَ السُّيُوطِيُّ الْحَدِيثَ فِي " الْجَامِعِ الْكَبِيرِ " 1 / 535 وَأَوَّلُهُ : " رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى خُلَفَائِي وَقَالَ فِي آخِرِهِ : " أَبُو النَّصْرِ السِّجْزِيُّ فِي الْإِبَانَةِ كِرْ " ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ " عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .