وَفِي طَرِيقٍ ( 1 ) أُخْرَى لِهَذِهِ الْخُطْبَةِ ( 2 ) : " أَمَّا بَعْدُ فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي ( 3 ) هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ( 4 ) ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا ، لِمَا هَدَى اللَّهُ ( 5 ) بِهِ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 6 ) " .
[ كلام الرافضي على أبي بكر رضي الله عنه عند الاحتضار والرد عليه ]
( فَصْلٌ ) ( 7 )
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 8 ) : " وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ : لَيْتَنِي كُنْتُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقٌّ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي شَكٍّ مِنْ إِمَامَتِهِ وَلَمْ تَقَعْ صَوَابًا " .
وَالْجَوَابُ : أَنَّ هَذَا كَذِبٌ ( 9 ) عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنِ احْتَجَّ فِي أَيِّ مَسْأَلَةٍ كَانَتْ بِشَيْءٍ مِنَ النَّقْلِ ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ إِسْنَادًا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَطْعَنُ فِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ بِمُجَرَّدِ حِكَايَةٍ لَا إِسْنَادَ لَهَا ؟
ثُمَّ يُقَالُ : هَذَا يَقْدَحُ فِيمَا تَدَّعُونَهُ ( 10 ) مِنَ النَّصِّ عَلَى عَلِيٍّ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قَدْ
هامش
( 1 ) ن : طَرِيقَةٍ .
( 2 ) فِي : الْبُخَارِيِّ 9 / 91 ( كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، أَوَّلَ الْكِتَابِ ) ، وَالْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ .
( 3 ) ح ، ب : وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ الَّذِي .
( 4 ) الْبُخَارِيِّ : رَسُولَكُمْ .
( 5 ) الْبُخَارِيِّ : وَإِنَّمَا هَدَى اللَّهُ ( وَفِي قِرَاءَةٍ أُخْرَى : لِمَا هَدَى اللَّهُ . . ) .
( 6 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَتْ فِي الْبُخَارِيِّ .
( 7 ) ي : الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ ، وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ فَصْلٍ مِنْ ( ح ) ، ( ر ) .
( 8 ) فِي ( ك ) ص 133 ( م ) .
( 9 ) ح : كَذَّابٌ .
( 10 ) ن ، م : يَدَّعُوهُ .