تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
آدَمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ( 1 ) ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ ، وَيَأْتُونَ نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ( 2 ) فَيَقُولُ لَهُمْ ( 3 ) : اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ عَبْدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ . فَكَانَ سَبَبُ قَبُولِ شَفَاعَتِهِ كَمَالَ عُبُودِيَّتِهِ وَكَمَالَ مَغْفِرَةِ اللَّهِ لَهُ ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ لِآدَمَ لَكَانَ يَشْفَعُ ( 4 ) لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ . وَأَمَا رَابِعًا : فَلِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ « قَالَ أَصْحَابُهُ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ] ( 5 ) : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكَ فَمَا لَنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } » [ سُورَةُ الْفَتْحِ : 4 ] فَلَوْ كَانَ مَا تَأَخَّرَ ذُنُوبَهُمْ لَقَالَ : هَذِهِ الْآيَةُ [ لَكُمْ ] ( 6 ) . وَأَمَا خَامِسًا : فَكَيْفَ يَقُولُ عَاقِلٌ : إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ ذُنُوبَ أُمَّتِهِ كُلَّهَا ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ ؟ وَإِنْ خَرَجَ ( 7 ) مِنْهَا بِالشَّفَاعَةِ ؟
هامش
( 1 ) ن ، م : الْمَلَائِكَةُ . ( 2 ) ب ، أ : وَعِيسَى وَمُوسَى . ( 3 ) ب ، أ : فَيَقُولُونَ لَهُمْ . وَالْقَائِلُ هَنَا عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . ( 4 ) ب ، أ : شَفَعَ . ( 5 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 6 ) ب ، أ ، م : . . . تَأَخَّرَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ لَقَالَ هَذِهِ الْآيَةُ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَفِي ( ن ) سَقَطَتْ كَلِمَةُ " لَكُمْ " . ( 7 ) ب : وَيَخْرُجُ ; أ : وَإِنْ يَخْرُجْ .