التَّذْكِيرِ لَمَّا اجْتَمَعَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ، وَهَؤُلَاءِ خُصُّوا بِكَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ أَزْوَاجِهِ ( 1 ) ، فَلِهَذَا خَصَّهُمْ بِالدُّعَاءِ لَمَّا أَدْخَلَهُمْ فِي الْكِسَاءِ ، كَمَا أَنَّ مَسْجِدَ قُبَاءَ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، وَمَسْجِدُهُ [ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 2 ) ] أَيْضًا أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ( 3 ) وَهُوَ أَكْمَلُ فِي ذَلِكَ ، فَلَمَّا نَزَلَ ( 4 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : { لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 108 ] بِسَبَبِ مَسْجِدِ قُبَاءَ ، تَنَاوَلَ اللَّفْظُ لِمَسْجِدِ قُبَاءَ وَلِمَسْجِدِهِ [ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] ( 5 ) بِطْرِيقِ الْأَوْلَى ( 6 ) .
وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ : هَلْ أَزْوَاجُهُ ( 7 ) مِنْ آلِهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ ، هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ ، أَصَحُّهُمَا أَنَّهُنَّ مِنْ آلِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ( 8 ) ، كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ [ مِنْ ] قَوْلِهِ : " [ اللَّهُمَّ ] صَلِّ ( 9 ) عَلَى ( 10 ) مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ( 11 ) " وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ .
هامش
( 1 ) ب ( فَقَطْ ) : مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ بِالْأَوْلَى مِنْ أَزْوَاجِهِ .
( 2 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) ، ( م ) .
( 3 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) وَفِيهِمَا . . عَلَى التَّقْوَى وَكَانَ قَوْلُهُ . . الْخَ .
( 4 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) وَفِيهِمَا . . عَلَى التَّقْوَى وَكَانَ قَوْلُهُ . . الْخَ .
( 5 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي ( أ ) ، ( ب ) فَقَطْ .
( 6 ) سَيَرُدُّ ابْنُ تَيْمِيَةَ بِالتَّفْصِيلِ عَلَى اسْتِدْلَالِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ بِآيَةِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ فِيمَا يَأْتِي ( ب ) 4 / 20 - 25 وَانْظُرْ ( ك ) 151 ( م ) - 152 ( م ) .
( 7 ) أ ، ب : فِي كَوْنِ أَزْوَاجِهِ .
( 8 ) أ ، ب : وَأَهْلِ الْبَيْتِ .
( 9 ) ن : الصَّحِيحَيْنِ قَوْلُهُ صَلِّ . . .
( 10 ) عَلَى : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ .
( 11 ) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : الْبُخَارِيِّ 4 / 146 ( كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ ، بَابُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ . . ) وَنَصُّهُ : أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا بَارَكَتْ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " . وَالْحَدِيثُ فِي : مُسْلِمٍ 1 / 306 ( كِتَابُ الصَّلَاةِ ، بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ التَّشَهُّدِ ) ، الْمُوَطَّأِ 1 / 165 ( كِتَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ، سُنَنِ النَّسَائِيِّ 3 / 42 ( كِتَابُ السَّهْوِ ، بَابُ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ . . نَوْعٌ آخَرُ ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1 / 293 ( كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ) .