بِالشَّامِ وَالْمَشْرِقِ . وَأَمَّا بَعْدَ عَلِيٍّ فَلَمْ يُعْرَفْ أَهْلُ عِلْمٍ وَدِينٍ ( * ، وَلَا أَهْلُ يَدٍ وَسَيْفٍ ، نَصَرَ اللَّهُ بِهِمُ الْإِسْلَامَ إِلَّا أَهْلُ السُّنَّةِ . وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَإِمَّا أَنْ تُعَاوِنَ ( 1 ) أَعْدَاءَ الْإِسْلَامِ ، وَإِمَّا أَنْ * ) ( 2 ) تُمْسِكَ عَنْ نَصْرِ الطَّائِفَتَيْنِ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْكُمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَبَيْنَ مَنْ عَادَاهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ ، كَمَا يَحْكُمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ ( 3 ) .
الْوَجْهُ الثَّانِيَ عَشَرَ ( 4 ) : أَنْ يُقَالَ : هَذَا التَّظَلُّمُ مِمَّنْ هُوَ ؟ إِنْ قُلْتُمْ : مِمَّنْ ظَلَمَ عَلِيًّا ، كَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ عَلَى زَعْمِكُمْ ، فَيُقَالُ لَكُمْ : الْخَصْمُ فِي هَذَا ( 5 ) عَلِيٌّ ، وَقَدْ مَاتَ كَمَا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِنَا وَلَا بِكُمْ إِلَّا بِطَرِيقِ بَيَانِ الْحَقِّ وَمُوَالَاةِ أَهْلِهِ . وَنَحْنُ نُبَيِّنُ بِالْحُجَجِ الْبَاهِرَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ أَوْلَى بِالْعَدْلِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ سِوَاهُمَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَأَبْعَدُ عَنِ الظُّلْمِ مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُمَا ، وَأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ إِمَامُ الْأُمَّةِ دُونَهُمَا ، كَمَا يُذْكَرُ هَذَا فِي مَوْضِعِهِ [ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ] ( 6 ) .
وَإِنْ قُلْتُمْ : نَتَظَلَّمُ مِنَ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مَنَعُوا هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمْ مِنِ الْإِمَامَةِ ، فَهَذَا فَرْعٌ عَلَى كَوْنِ هَؤُلَاءِ [ الِاثْنَى عَشَرَ ] ( 7 ) كَانُوا يَطْلُبُونَ
هامش
( 1 ) أ ، ب : أَنْ يُعَاوِنُوا .
( 2 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) .
( 3 ) ص ، ه - : بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ وَالْكُفَّارِ ، و : بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ .
( 4 ) ن ، م ، و : الْوَجْهُ الْحَادِيَ عَشَرَ .
( 5 ) أ ، ب : فِي ذَلِكَ .
( 6 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 7 ) الِاثْنَى عَشَرَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، . وَفِي ( و ) : عَلَى كَوْنِ الْأَئِمَّةِ . .