تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بِإِحْسَانٍ ] ( 1 ) فَكَيْفَ يَكُونُ دِينَ الْإِسْلَامِ ، [ بَلْ أَصْلَ أُصُولِ دِينِ الْإِسْلَامِ ] ( 2 ) مِمَّا لَمْ ( 3 ) يَدُلَّ عَلَيْهِ لَا كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا قَوْلُ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ ؟ ! . [ ظهور الفلاسفة ] ثُمَّ حَدَثَ بَعْدَ هَذَا فِي الْإِسْلَامِ الْمَلَاحِدَةُ مِنَ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ ، حَدَثُوا وَانْتَشَرُوا بَعْدَ انْقِرَاضِ الْعُصُورِ ( 4 ) الْمُفَضَّلَةِ ( 5 ) ، وَصَارَ كُلُّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ يَضْعُفُ فِيهِ نُورُ الْإِسْلَامِ يَظْهَرُونَ فِيهِ ، وَكَانَ مِنْ أَسْبَابِ ظُهُورِهِمْ أَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ لَيْسَ إِلَّا مَا يَقُولُهُ أُولَئِكَ الْمُبْتَدِعُونَ ، وَرَأَوْا ذَلِكَ ( 6 فَسَادًا فِي الْعَقْلِ ، فَرَأَوْا دِينَ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفَ 6 ) ( 6 ) فَاسِدًا فِي الْعَقْلِ فَكَانَ غُلَاتُهُمْ طَاعِنِينَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ بِالْكُلِّيَّةِ - بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ - كَالْخُرَّمِيَّةِ أَتْبَاعِ بَابَكَ الْخُرَّمِيِّ ( 7 ) وَقَرَامِطَةُ الْبَحْرَيْنِ أَتْبَاعُ أَبِي سَعِيدٍ الْجَنَّابِيِّ وَغَيْرُهُمْ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لَهُمْ بِإِحْسَانٍ : زِيَادَةٌ فِي ( ا ) ، ( ب ) . ( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 3 ) ا ، ب : مَا لَمْ . ( 4 ) ن ، م : الْأَعْصَارِ . ( 5 ) ا ، ب : الْمُنْفَصِلَةِ . ( 6 ) ( 6 - 6 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( م ) ، ( ا ) ، ( ب ) . ( 7 ) بَابَكُ الْخُرَّمِيُّ مِنْ زُعَمَاءِ الْبَاطِنِيَّةِ مِنْ أَتْبَاعِ الْخُرَّمِيَّةِ ( أَوِ الْخُرْمَدِينِيَّةِ ) وَمِنْ أَتْبَاعِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَقَدْ ظَهَرَ فِي جَبَلِ الْبَدِينِ بِنَاحِيَةِ أَذْرَبِيجَانَ وَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ وَاسْتَحَلُّوا الْمُحَرَّمَاتِ وَأَبَاحُوا وَقَتَلُوا الْكَثِيرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَحَارَبَتْهُ جُيُوشُ الْمُعْتَصِمِ مُدَّةً طَوِيلَةً إِلَى أَنْ أَسَرَتْهُ فَصَلَبَتْهُ وَقَتَلَتْهُ سَنَةَ 223 بِسُرَّ مَنْ رَأَى . انْظُرْ : الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص 161 ، 171 ؛ ابْنَ النَّدِيمِ : الْفِهْرِسْتَ ، ص 342 - 344 ؛ قَوَاعِدَ عَقَائِدِ آلِ مُحَمَّدٍ ، ص 37 ؛ تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ ، 9 / 11 - 55 ؛ دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، مَقَالَتَانِ عَنْ " بَابَكَ " ؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 / 216 ؛ بَيَانَ مَذْهَبِ الْبَاطِنِيَّةِ ، ص 24 - 25 ؛ فَضَائِحَ الْبَاطِنِيَّةِ ، ص 14 - 16 . ( 8 ) أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ بَهْرَامَ الْجَنَّابِيُّ رَأْسُ الْقَرَامِطَةِ وَدَاعِيَتُهُمْ ، كَانَ دَقَّاقًا مِنْ أَهْلِ جَنَّابَةَ بِفَارِسَ وَنُفِيَ مِنْهَا ، فَأَقَامَ فِي الْبَحْرَيْنِ تَاجِرًا ، وَأَقَامَهُ حَمْدَانُ قُرْمُطَ دَاعِيَةً فِي فَارِسَ الْجَنُوبِيَّةِ . وَقَدْ حَارَبَ الْجَنَّابِيُّ الدَّوْلَةَ الْعَبَّاسِيَّةَ وَاسْتَوْلَى عَلَى هَجَرَ وَالْأَحْسَاءِ وَالْقَطِيفِ وَسَائِرِ بِلَادِ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَحْرَقَ الْمَصَاحِفَ وَالْمَسَاجِدَ . وَفِي عَامِ 301 اغْتَالَهُ أَحَدُ الْخَدَمِ . انْظُرْ عَنْهُ : الْبِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ 11 / 121 ؛ الْمُنْتَظِمَ 6 / 121 - 122 ؛ بَيَانَ مَذْهَبِ الْبَاطِنِيَّةِ ص 5 ، 20 - 21 ، 81 ، 87 - 88 ؛ الْأَعْلَامَ 2 / 99 ؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص 169 ، 174 ؛ قَوَاعِدَ عَقَائِدِ آلِ مُحَمَّدٍ ، ص [ 0 - 9 ] 3 ؛ تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ 10 / 71 ، 75 ، 78 ، 85 ، 104 ؛ نَشْأَةَ الْفِكْرِ الْفَلْسَفِيِّ فِي الْإِسْلَامِ 2 / 437 - 439 ، 465 .