وَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ بِكَ وَبِالْإِسْلَامِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَا يَا حَارِثُ قَدْ تَسْمَعُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ غَدَرْتَ ، فَأَنْشَدَ حَسَّانُ يَقُولُ :
[ البحر الكامل ]
يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرُ بِذِمَّةِ جَارِهِ . . . مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَغْدِرْ
وَأَمَانَةُ الْمَرْءِ حَيْثُ لَقِيتَهَا . . . مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرْ
إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ . . . وَاللُّؤْمُ يُنْبِتُ فِي أُصُولِ السِّخْبَرْ
قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ اكْفُفْ عَنَّا لِسَانَهُ ، فَوَاللَّهِ لَوْ مُزِجَ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَهُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْإِسْتَخْبَرُ حَشِيشٌ يَنْبُتُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ .
1709 - نا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدٌ الضَّرِيرُ ، نا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، قَالَا : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ { ذَوَاتَا أَفْنَانٍ } [ الرحمن : 48 ] قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : فُضُولُ الشَّجَرِ عَنِ الْحِيطَانِ قَالَ زَيْدٌ : هُوَ ظِلَالُ الشَّجَرِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
[ البحر الكامل ]
مَا هَاجَ شَوْقُكَ مِنْ هَدِيلِ حَمَامَةٍ . . . تَدْعُوا إِلَى فَنَنِ الْغُصُونِ حَمَامًا
تَدْعُو أَبَا فَرْخَيْنِ صَادِقَ طَاوِيًا . . . ذَا مَخْلِبَيْنِ مِنَ الصُّقُورِ قَطَامًا 1710 - نا سَعِيدٌ الضَّرِيرُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ، بَصَرِيٌّ ، نا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ زُلِفَتْ إِلَيْهِ يَدٌ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ مَا يَجْزِي بِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَلْيُظْهِرِ الثَّنَاءَ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَقَدْ كَفَرَ النِّعْمَةَ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ :
[ البحر الكامل ]
ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لَا يَحُلْ بِكَ ضَعْفُهُ . . . يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا
كتاب المعجم — صفحة 830
مساهمون: أحمد بن محمد بن زياد ( ابن الأعرابي )
ص٨٣٠