عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ أَبَا خُبَيْبٍ ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا ثَلَاثًا ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا ، وَصُولًا لِلرَّحِمِ ، وَاللَّهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ شَرُّهَا لَنِعْمَ تِلْكَ الْأُمَّةُ ، ثُمَّ مَضَى ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجُ مَوْقِفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ وَأَنْزَلَهُ ، وَأَلْقَاهُ فِي مَقْبَرَةِ الْيَهُودِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ فَقَالَ : لَتَأْتِيَنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ قَالَتْ : وَاللَّهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي قَالَ : هَاتُوا سَبَلَتِي فَانْتَعَلَ بِهِمَا ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهَا ، فَقَالَ لَهَا : كَيْفَ رَأَيْتِ صَنِيعَتِي بِعَدُوِّ اللَّهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِابْنِ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ ، فَأَمَّا نِطَاقٌ وَاحِدٌ فَكُنْتُ أَحْمِلُ فِيهِ طَعَامًا لِأَبِي وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا فِي الْغَارِ ، وَأَمَّا النِّطَاقُ الْآخَرُ فَلَا بُدَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْ نِطَاقٍ ، ثُمَّ ذَكَرَتْ أَحْسَبُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : يَكُونُ مِنْ ثَقِيفٍ مُبِيرٌ وَكَذَّابٌ ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَا ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا أَخَالُهُ إِلَّا أَنْتَ ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَهُوَ صَغِيرٌ وَجْهُهُ
1487 - نا الْحَسَنُ ، نا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ : { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ الصافات : 181 ] ، فَقَدِ اكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى
كتاب المعجم — صفحة 733
مساهمون: أحمد بن محمد بن زياد ( ابن الأعرابي )
ص٧٣٣