إِحْدَاهُنَّ إِلَى ثَوْبٍ وَاسِعٍ عَرِيضٍ يُوَارِي جَسَدَهَا كُلَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا أَحَدٌ ، فَيَصِفُهَا لِحَبِيبٍ أَوْ بَغِيضٍ قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي لَا أَمْلِكُ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَحَدِّثِينِي عَنْ حَاجَتِي قَالَتْ : وَمَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ : أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَاعَةٌ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ شَفَاعَةً ؟ قَالَتْ : إِي وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا ، لَقَدْ سَأَلْتُهُ وَإِنَّا لَفِي شِعَارٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ : نَعَمْ حِينَ يُوضَعُ الصِّرَاطُ ، وَحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ، وَعِنْدَ الْجِسْرِ حَتَّى يَسْتَحِرَّ وَيَسْتَحِدَّ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ ، وَيَسْتَحِرُّ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَمْرَةِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأُجِيزُهُ ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطِهِ خَرَّ مِنْ قَدَمَيْهِ فَيَهْوِي إِلَى قَدَمَيْهِ فَهَلْ رَأَيْتَ مِنَ رَجُلٍ يَسْعَى حَافِيًا فَتَأْخُذُهُ شَوْكَةٌ حَتَّى يَكَادَ تَنْفَتُّ قَدَمَيْهِ فَإِنَّهُ لَكَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدِهِ وَرَأْسِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ ، فَتَضْرِبُهُ الزَّبَانِيُّ بِخَطَاطِيفَ فِي نَاصِيَتِهِ وَقَدَمَيْهِ فَيَنْطَرِحُ فِي جَهَنَّمَ ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا ، فَقُلْتُ : بِثِقَلِ الرَّجُلِ قَالَ : فَقَالَتْ : لَا بَلْ بِثِقَلِ خَمْسِ خَلِفَاتٍ { يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ } [ الرحمن : 41 ]
1452 - نا الْجُرْجَانِيُّ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
كتاب المعجم — صفحة 715
مساهمون: أحمد بن محمد بن زياد ( ابن الأعرابي )
ص٧١٥