فَأَبُو بَكْرٍ نَظِيرُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعُمَرُ نَظِيرُ مُوسَى ، وَعُثْمَانُ نَظِيرُ هَارُونَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نَظِيرِي ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ »
577 - نا مُحَمَّدٌ الْغَلَابِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيٍّ « الْمُلْكُ لِلَّهِ ، عَلِيٌّ عَبْدُهُ » 578 - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْغَلَابِيُّ قَالَ : أَنْشَدَنِي إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ الشَّاعِرُ
[ البحر البسيط ]
إِنِّي رَضِيتُ عَلِيًّا قُدْوَةً عَلَمًا . . . كَمَا رَضِيتُ عَتِيقًا صَاحِبَ الْغَارِ
وَقَدْ رَضِيتُ أَبَا حَفْصٍ وَشِيعَتَهُ . . . وَمَا رَضِيتُ بِقَتْلِ الشَّيْخِ فِي الدَّارِ 579 - نا الْغَلَابِيُّ ، نا بِشْرُ بْنُ حَجَّاجٍ السَّامِيُّ ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الدَّارِمِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَيَنْتَقِصُونَهُمَا ، فَأَتَيْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَيَنْتَقِصُونَهُمَا ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّكَ تُضْمِرُ عَلَى ذَلِكَ مَا اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : « مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلَّا عَلَى الْجَمِيلِ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الَّذِي يُضْمِرُ لَهُمَا إِلَّا عَلَى الْمُضَمَرِ عَلَيْهِ » ، ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي ، يُنَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، وَإِنَّهُ لَعَلَى الْمِنْبَرِ جَالِسٌ ، وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَنْحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، وَهِيَ بَيْضَاءُ ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً مُوجَزَةً ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ
كتاب المعجم — صفحة 302
مساهمون: أحمد بن محمد بن زياد ( ابن الأعرابي )
ص٣٠٢