أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : جَاوَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْوَسَطَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَجَاوَرْنَا لَيْلَةً مَعَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مِنْ عِشْرِينَ رَجَعَ وَرَجَعْنَا ، فَنَامَ فَأُرِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَأُنْسِيهَا ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، وَأُنْسِيتُهَا ، وَإِنِّي أَرَانِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، فَابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ، فِي الْوِتْرِ مِنْهَا ، فَإِنَّ اللَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ، وَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِيَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ قَالَ : ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ عَلَيْنَا تِلْكَ الْعَشِيَّةِ ، وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ عَرِيشًا مِنْ جَرِيدٍ ، فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَوَالَّذِي هُوَ أَكْرَمَهُ لَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي بِلَيْلٍ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَإِنَّ جَبِينَهُ وَأَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الْمَاءِ وَالطِّينِ
2159 - نا الْمَيْمُونِيُّ ، نا رَوْحٌ ، نا هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ كَانُوا عَلَى ذَهَبٍ كَثِيرٍ مَوْضُوعٍ ، فَقَالَ عِيسَى : النَّجَاءَ النَّجَاءَ إِنَّمَا هِيَ النَّارُ ، ثُمَّ مَضَى ، وَمَضَى أَصْحَابُهُ ، وَتَخَلَّفَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ ، فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِمَا : إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ هَذَا الذَّهَبَ إِلَّا أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى شَيْءٍ ، فَخُذْ مِنْ هَذَا الذَّهَبِ فَاشْتَرِ لَنَا بِهِ طَعَامًا وَظَهْرًا ، وَاشْتَرِ لَنَا ظَهْرًا نَحْمِلُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الذَّهَبِ ، فَانْطَلَقَ لِمَا أَمَرَاهُ بِهِ ، فَأَتَى الشَّيْطَانُ الرَّجُلَيْنِ ، فَقَالَ : إِذَا أَتَاكُمَا فَاقْتُلَاهُ ، وَاقْتَسِمَا الْمَالَ نِصْفَيْنِ ، فَلَمَّا أَحْكَمَ أَمْرَهُمَا ، انْطَلَقَ إِلَى الْآخَرِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ هَذَيْنِ ، فَاجْعَلْ فِي الطَّعَامِ سُمًّا ، فَأَطْعِمْهُمَا وَاذْهَبْ بِالْمَالِ وَحْدَكَ ، فَابْتَاعَ بِالْمَدِينَةِ سُمًّا ، فَجَعَلَهُ فِي طَعَامِهِمَا ، فَلَمَّا أَتَاهُمَا وَثَبَا عَلَيْهِ فَقَتَلَاهُ ، ثُمَّ قَرَّبَا الطَّعَامَ فَأَكَلَا مِنْهُ فَمَاتَا ، فَانْطَلَقَ عِيسَى إِلَى حَاجَتِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَإِذَا هُوَ بِهِمْ قَدْ مَاتُوا عِنْدَ الذَّهَبِ ، فَقَالَ :
كتاب المعجم — صفحة 1010
مساهمون: أحمد بن محمد بن زياد ( ابن الأعرابي )
ص١٠١٠