پرش به محتوای اصلی

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان — صفحه 513

پدیدآورندگان:

ص۵۱۳
إِلا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً قَدْ نَامَ صبينا وَرُوِيَ قَالَت ثمَّ خرجنَا قَالَت فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ وَيْحَكِ كُفَّي عَنَّا أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا فَأَقُولُ بَلَى وَاللَّهِ وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بطانا لَبَنًا حفلا وَتَروح أغنامهم جياعا مَا بهَا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبن وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلا يَجِدُهَا فَيَقُولُونَ لِرِعَائِهِمْ وَيْلَكُمْ أَلا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حليمة فَيسرحُونَ فِي الشّعب الَّذِي نَسْرَح فِيهِ فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي لَبَنًا حُفَّلا وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ فَبَلَغَ سَنَةً وَهُوَ غُلامٌ جَفْرٌ قَالَتْ فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ فَقُلْتُ لَهَا أَو قَالَ لَهَا أَبُوهُ رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ قَالَتْ وَنَحْنُ أَضَنُّ شَيْءٍ بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ قَالَتْ فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ ارْجِعَا بِهِ فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ قَالَتْ فَبَيْنَا هُوَ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا لَنَا إِذْ جَاءَ أَخُوهُ يَشْتَدُّ فَقَالَ لِي وَلأَبِيهِ أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ قَدْ جَاءَهُ رَجُلانِ فَأَضْجَعَاهُ وَشَقَّا بَطْنَهُ فخرجنا فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ فَاعْتَنَقَهُ أَبوهُ واعتنقته ثمَّ قُلْنَا أَيْ بُنَيَّ قَالَ أَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا قَالَتْ فَاحْتَمَلْنَاهُ وَرَجَعْنَا بِهِ قَالَتْ يَقُولُ أَبُوهُ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلامَ إِلا قَدْ أُصِيبَ فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نتخوف عَلَيْهِ قَالَت فرجعنا بِهِ قَالَت أمه فَمَا يردكما بِهِ وَقد كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنا قد كفلناه وأدينا الْحق الَّذِي يجب علينا فِيهِ ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا يَكُونُ فِي أَهله قَالَت أُمُّهُ وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبره قَالَت فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ قَالَتْ فَتَخَوَّفْتَمَا عَلَيْهِ كَلا وَاللَّهِ إِنَّ لابْنِي هَذَا شَأْنًَا أَلا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ وَلا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ فَلَمَّا وَقع كَمَا تقع الصّبيان وَقع وَاضِعا يَدَيْهِ بِالأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ دَعَاهُ وَالْحَقَا بشأنكما