بَاب غَزْوَة حنين
11 - بَاب فِي غَزْوَة حنين
1704 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مهْرَان السباك حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نعلم بِمن يخبر الْقَوْم الَّذين خَرجُوا إِلَيْنَا فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ وَادٍ أَجْوَفُ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انحدارا قَالَ فوالله إِن النَّاس ليتتابعون لَا يعلمُونَ بِشَيْء إِذْ فاجأتهم الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أَن ينهزموا رَاجِعِينَ قَالَ وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات الْيَمين وَقَالَ : " أَيهَا النَّاس أَنا رَسُول اللَّهِ " وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ إِذَا أُدْرِكَ طَعَنَ بِهَا وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ رَفعهَا لمن خَلْفِهِ فَرَصَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كِلاهُمَا يُرِيدُهُ قَالَ فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَضَرَبَ الأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَوَقَعَ وَأَقْبل النَّاسُ حَتَّى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بن أُميَّة لأمه قَالَ أَلا بَطل حر الْيَوْمَ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ اسْكُتْ فض الله فَاك فوالله لَئِن يربنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يربنِي رجل من هوَازن .
1705 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غياث حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حنين بالشاء وَالْإِبِل مَعَهم فَجَعَلُوهَا صَفَّيْنِ لِيُكْثِرُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ الله جلّ وَعلا فَقَالَ رَسُول الله : " أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَلم يضْرب بِسيف وَلم يطعن بِرُمْحٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ : " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ " فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلا وَأَخَذَ أَسْلابَهُمْ قلت فَذكر الحَدِيث وَذكر قصَّة أبي قَتَادَة فكتبته فِي بَاب الْغَنِيمَة فِي الْجِهَاد أَن السَّلب للْقَاتِل .
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان — صفحة 417
مساهمون: الهيثمي
ص٤١٧