سُورَة الزُّمَر
( مَكِّيَّة )
ما خلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة
( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ )
إلى تمام ثلاث آيَاتٍ .
يقال سورة الغُرَف ويقال سورة الزمَر .
روي عن وهب بن منبه أنه قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أن يعرف قضاء اللَّه في
خلقه فليقرأ سورةَ الغُرَف .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ : ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) .
الكتاب ههنا القرآن ، ورفع تنزيل الكتاب من جهتين :
إحداهما الابتداء ويكون الخبر من اللَّه ، أي نزل من عند اللَّه .
ويجوز أن يكون رفعه على : هذا تنزيل الكتاب .
* * *
وقوله : ( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ( 2 )
( الدِّينَ ) منصوب بوقوع الفعل عليه ، و ( مُخْلصاً ) منصوب على الحال ، أي
فاعبد اللَّه موحداً لا تشرك به شيئاً .
وزعم بعض النحويين أنه يجوز مخلصاً له الدِّينُ ، وقال يرفع الدِّينُ على قولك مخلِصاً ، له الدِّينُ ، ويكون مخلصاً تمام الكلام .
ويكون له الدين ابتداء .
وهذا لا يجوز من جهتين .
إحداهما أنه لم يقرأ به ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 343
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٤٣