ولم يرد في هذه القِصةِ أَعْمَامُهُنَّ وَلَا أَخْوَالُهُنَّ .
فجاء في التفسير أنه لم يذكر العَمّ والخَال ، لأنَّ كُل واحد منهما يحل لابنة المرأة ، فتحِل لابن عمها وابن خالها . فقيل كُرِهَ ذلك لأنهما يصفانها لأبنائِهِمَا .
وهذه الآية نزلت في الحجاب فيمن يحل للمرأَةِ البُرُوزُ لَهُ ، فذكر الأب
والابْنُ إلى آخر الآية .
المعنى لا جناح عليهن في رؤية آبَائِهِن لَهُنَّ ، ولم يذكر العم
والخالَ لأنهما يجريان مجرى الوالدين في الرؤية .
وقد جاء في القرآن تسمية العم أباً في قوله : ( قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا ) ، فَجَعَلَ العمَّ أباً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ( 60 )
المعنى لنسطنك عليهم .
( ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ( 60 ) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ( 61 )
( مَلْعُونِينَ )
منصوب على الحال ، المعنى لا يجاورونك إلَّا وهم ملعونون .
وقوله : ( أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا ) .
لا يجوز أن يكون " ملعونين " منصوباً بما بعد ( أَيْنَمَا ) ، لا يجوز أن
تقولَ : مَلْعُوناً أَيْنَمَا ثقف أخِذَ زَيْدٌ يُضْرَب ، لأن ما بعدما حروف الشرط
لا يعمل فيما قبلها .
* * *
وقوله : ( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ( 62 )
( سُنَّةَ اللَّهِ ) مَنْضوبٌ بمعنى قوله أخذوا وَقُتِلُوا ، فالمعنى سَنَّ اللَّه
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 236
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٣٦