مبني على الفتح في كل حال ، وهذا عند البصريين خطأ ، لا يجيزون هذا يومَ
آتيك يريدون هذا يوم إِتيانك لأن آتيك فعلٌ مضارع ، فالإِضافة إِليه لا تزيل
الِإعراب عن جهته ولكنهم يجيزون ذلك يومَ نفعَ زيداً صِدْقه ، لأن الفعل
الماضي غيرُ مضارع ، فهي إِضافة إلى غير متمكن وإِلى غير ما ضارع
المتمكن ، وفيها وجه ثالث . ( هذا يومٌ يَنْفَعَ الصادقين ) بتنوين " يوم " على إِضمار ( هذا يوم ينفع - فيه الصادقين صدقهم ) ، ويكون كقوله :
( وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا ) .
ومثله قول الشاعر :
وما الدَّهرُ إِلا تارتان فمنهما أموتُ . . . وأخرى أبتغي العَيْشَ أكدَحُ
المعنى فمنهما تارة أموت فيها .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 225
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٢٥