وقد وضعوا الواحدَ في موضعِ الجمع ، في مواضعَ كقول جرير :
الواردون وتيمٌ في ذرى سبأٍ . . . قد عضَّ أعناقهمْ جلدُ الجواميسِ
وقال :
بني نميرٍ ماذهِ الخنافقُ . . . المالُ هديٌ والنِّساء طالقُ
وجبلٌ يأوي إليه السَّارقُ
ومثلُ ذلك ، في وضعِ الواحدِ موضعَ الجميع ، قول الآخر :
ألا هلك الشِّهابُ المستنيرُ . . . ومدرهنا الهمام إذا نغيرُ
وحمَّالُ المئينَ إذا ألمَّتْ . . . بنا الحدثانُ والأنفُ النَّصورُ
فمن الناس من يذهب إلى أنه ذهب بالحدثان ، إلى الحوادث ، فأنَّث على ذلك ، وكأنّه
جعله اسماً للجنس ، وحمل الكلام على المعنى ، لأنه جمعٌ ، فأنَّث على ذلك .
أنشد أبو عبد الله اليزيديُّ ، عن الأحول :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — Page 530
Contributors: محمود محمد الطناحي
P.530