فأما ما أنشده أبو زيد ، من قول الشاعر :
فتضحى صريعا لا تقوم لحاجة . . . ولا تسمع الداعي ويسمعك من دعا
فيجوز أن يكون خفف ؛ لتوالي الحركات ، وأن الكلمة على زنة سبع فخفف ، كما يخفف سبع .
ويجوز في اللفظ أن تقدر إضمار اللام ، وقد قال الكسائي ، في قول الله سبحانه : * ( قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة ) * ، ونحوه : إن ذلك على إضمار اللام ، وقد حكى هذا القول أبو الحسن أيضا ، في هذه الآي .
وأما ما أضمر من الحروف التي لا تعمل في اسم ولا فعل : فاللام التي يتلقى بها القسم ، في نحو قوله : * ( قد أفلح من زكاها ) * قيل : إن المعنى : لقد أفلح [ من زكاها ] ، فحذف اللام ، ومن ذلك ما أنشده أبو الحسن ، وأبو عثمان :
وقتيل مرة أثان فإنه . . . فرغ وإن أخاهم لم يثار
إنما هو : لأثارن . فحذف اللام .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 53
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٣