قيل : إن ألف التأنيث ، وما أشبهها ، مما ليس بلام ، قد انقلبت ، ألا ترى أن من قال : أفعى ، وأفعو ، يفعل ذلك في حبلى ، كما قالوا : حبلأا ، ورأيت حبلأ وقد انقلبت حروف التثنية والجمع ، وهي زوائد ، كما أن ألف التأنيث كذلك ، فلانقلاب فيها لا يمنعها أن تكون ألف تأنيث .
وأيضاً فإنها لما كانت آخراً ، وقد انقلبت الألف التي هي لام آخراً ، انقلبت الزائدة أيضاً ؛ لئلا يختلف الآخر ، والمعنى الذي وجب الانقلاب في الآخر من المذكر ، موجود في المؤنث ، وهو لزوم الإضافة لها ، ومشابهتها بذلك على ، ولدى .
فأما ما يدل على أنها في حال دخول التاء ، مفرد ، كالحال قبل دخول التاء ، قوله تعالى : ( كِلْتَا الْجَنّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا ) : وقول الشاعر :
فكلتاهما خرَّتْ وأسجدَ رأسها . . . كما سجدتْ نصرانةٌ لم تحنَّف
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 131
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١٣١