حروف الاعتلال ، في أشياء كثيرة . وجاز الحذفان ؛ لأنهما ليسا على التوالي ، فيكره ، وهذا في الاسم مثل عه ، وشه ، فبقي الاسم على حرف واحد .
ووجه بقائه على حرف واحد ، أن الإضافة تلزمه ، ولا يستعمل وحده ، فجاز لذلك ، كما جاز عند الجميع بقاء الاسم على حرفين ، أحدهما حرف لين ؛ من أجل الإضافة ، أو علامة التأنيث ، في نحو : شاة ، ولاة .
فلما جاز عند الجميع بقاء الاسم على حرفين ؛ أحدهما حرف لين ، من أجل الإضافة ، وإن لم يكن ذلك في الإفراد ، كذلك جاز بقاؤه على حرف واحد من أجل الإضافة ؛ ألا ترى أن كون الاسم على حرفين ، أحدهما حرف لين ؛ في أنه غير موجود إلا في الإضافة ، أو ما في حكمها ، كبقاء الاسم على حرف واحد ؛ في أنه ليس إلا في الإضافة .
وما ذهب إليه من ذلك ، أولى من قول من قال إنه محذوف من من الجارة ؛ ألا ترى أن الحروف لا تحذف ، وأن من حذف : ولاك اسقني إنما حذفه لالتقاء
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 113
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص١١٣