( وَتَقَصْيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ . . . بِبَهْكَنَةٍ تَحْتَ الطِّرَافِ المُعَمَّدِ )
الدجن : قيل هو الندى والمطر الخفيف ، وقيل : هو إلباس الغيم السماء وإن لم يكن مطر يقول : أقصره باللهو ، ويوم اللهو وليلة اللهو قصيران ، قال بعض الأعراب :
لكن أيَّامُنَا أَمْسَتْ طِوَالاَ . . . لَقَدْ كُنَّا نَعِيشُ بِهَا قِصَارَا
أراد طالت بالحزن وقصُرت بالسرور ، وقال :
ظَلِلْنَا عِنْدَ دَارِ أبي أنِيسٍ . . . بِيَوْمٍ مِثْلِ سَالِفَةٍ الذُّبَابِ
وقال آخر :
وَيَوْمٍ كَإبْهَامِ القَطَاةِ مُزَيَّنٍ . . . إلى صِبَاه غَالِبٍ لِيَ بَاطِلُهْ
( والدجن معجب ) أي يعجب من رآه ، والبهكنة : التامة الخلق ، ويروى ( بهيكلة ) والهيكلة : العظيمة الألواح والعجيزة والفخذين ، ويروى ( تحت الخباء المعمد ) أي ذي العمد .
( كَأَنَّ البُرِينَ وَالدَّمَالِيجَ عُلِّقَتْ . . . عَلَى عُشَرٍ أو خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّدِ )
البرين : الخلاخيل ، واحدتها بُرة ، والعُشر : شجر أملس مستو ضعيف العود ، شبه عظامها وذراعيها به لملامسته واستوائه ، وكل ناعم خروع ، ( لم يُخضد ) لم يُثن ، يقال : خضدت العود أخضده خضدا ؛ إذا ثنيته لتكسره ، وفي ( برين ) لغتان ، من العرب من يجعل إعرابه في النون ، ومنهم من يجعله بمنزلة مُسلمين ،
شرح القصائد العشر — صفحة 84
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٨٤