عليها برد ومجسد ، وقيل : معناه مرة تأتي وعليها بُرد ومرة تأتي وعليها مُجسد ، والمجسد : المصبوغ الذي قد يبس عليه الصباغ من قولهم ( جسد
الدم ) إذا يبس عليه ، والمجيد أيضا : الذي يلي الجسد من الثياب ، وقيل في الذي يلي الجسد ( مِجسد ) بكسر الميم .
( رَحِيبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا ، رَفِيقَةٌ . . . بِجَسِّ النّدَامَى ، بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ )
ويروى ( رحيب قطاب الجيب ) بالإضافة ، والرحيب : المتسع ، وقطاب الجيب : مُجتمع الجيب ، قطب : أي جمع ، ومنه ( قطب بين عينيه ) أي جمع ، و ( جاء الناس قاطبة ) أي جميعا ، والجس : المس ، وجس الندامى : أن يجسُّوا بأيديهم يلمسونها ، كما قال الأعشى :
لجسِّ النَّدَامَى فيِ يَدِ الدِّرْعِ مفتق
وذلك أن القينة كان يُفتق فتق في كمها إلى الرفع ، فإذا أراد الرجل أن يلمس منها شيئا ادخل يده فلمس ، ويد الردع : كمه ، وقال بعضهم : بجس الندامى بما يطلب الندامى من اقتراحها وغنائها ، والجس بمعنى الطلب و ( قطاب ) يرتفع برحيب ، ومعنى قوله ( رحيب قطاب الجيب ) أن عنقها واسع فتحتاج إلى أن يكون جيبها واسعا ، والبضة : البيضاء الرخصة ، والمُتجرد : جسدها المتجرد من ثيابها
( إذا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرَتْ لَنَا . . . عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ )
أسمعينا : غنِّينا ، وانبرت : اعترضت ، و ( على رسلها ) على هينتها ، أي ترنمت في رفق ، ومطروفة - بالفاء - ساكنة الطرف وفاترته ، كأنها قد طرفت عن كل
شرح القصائد العشر — صفحة 80
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٨٠