. . . . . . . . . . . . وتعلمُ أيُّ السَّاقيينِ الغمائمُ ؟
سقاها الغمامُ الغُرُّ قبلَ نزولهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فغسلها وصفَّ لونها .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . فلَّما دنا منها سقتها الجماجمُ
فخضبتها ، وغيرت لونها ، وجعلتها حمراء ، فهل تعرف لونها ؟ فإنها ساعة تكون كذا في سفح الغمائم ، وساعة كذا في سقي الجماجم ، فقد حارت في لونيها وساقييها ، فما تدري أيهما لونُها ، وأيهما ساقيها .
( وكانَ بها مثلُ الجنونِ فأصبحتْ . . . ومِنْ جُثّثِ القتلى عليها تمائمُ )
قال أبو الفتح : يقول لما قتل الرُّوم بها ، وصاروا مثل العُوذ لها كانت كأنها قبلَ ذلك كانت ذات جنون ، وقد لاذ فيه بقول أبي تمَّام :
تكادُ عطاياهُ يُجَنُّ جُنُونُها . . . إذا لم يُعِّوذها بنغمةِ طالبِ
قشر الفسر — صفحة 304
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٠٤