وقول الآخر :
قد عَجبتْ مني . . . ومن يُعَيْليا
لما رأتني . . . خلِقاً مُقْلَوليا
كان الوجه في جميع ذلك أن يقال : غير ماض ، ومولى موال ، وخريع ( دواد ) ، ومن يعيل ، لولا الضرورة .
ومثل ذلك :
أبيت على معاري فاخرات . . . بهن مُلوب كدم العباط
ولو أنشد على معار ، لكان البيت مستقيماً ، غير أنه يصير مزاحفاً ، لأن الخبن على مفاعلتن من الوافر ، فيسكن خامسه ويصير على مفاعلين . ويسمى هذا الزحاف العصب . فلما كره الزحاف أثبت الياء ، إجراء للمعتل مجرى الصحيح . وذكر المازني أنه سمع أعرابياً ينشد :
أبيت على معارٍ فاخرات . . . . . . . . . . .
ضرائر الشعر — صفحة 43
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٤٣