ورجَّ الفتى للخير ما إن رأيته . . . على السن خيراً لا يزال يزيد
لما كانت تشبه ( ما ) النافية في اللفظ .
والآخر : أنه يلزم على مذهب المبرد أن يقول : رأيته بين ذراعي وجبهتك ، يريد : رأيته بين ذراعيك وجبهتك ، إذ لا ما نع يمنع من ذلك على مذهبه . وأما ما ذكرناه
فلا يجوز ذلك ، لأن ضمير الخفض شديد الاتصال بما يخفضه ، فلم يجز الفصل بينهما لذلك . فلما يسمع من كلامهم مثل : بيم ذراعي وجبهتك ، دل على صحة ما ذهب إليه من الفصل بين المضاف والمضاف إليه .
وما ذكرناه من الفصل هو مذهب س .
ومنه : الفصل بينهما بسائر الأسماء التي ليست ظروفاً ولا مجرورات ، نحو قول الشاعر :
فزججتُها بمزحة . . . زجَّ - القَلُوصَ - أبي مزاده
يريد : زج أبي مزادة القلوص . وفصل به بين المضاف والمضاف إليه وليس بظرف ولا مجرور ، وقوله :
ضرائر الشعر — صفحة 196
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٩٦