وقوله في هذه القصيدة :
إذا ركبوا الخيل واستلأموا . . . ( تحرقت ) الأرض واليوم قَرْ
يريد : أفر ، وقر .
وهو كثير قد جاء في عدة أبيات من هذه القصيدة . وإنما خفف ليستوي له بذلك الوزن وتطابق أبيات القصيدة . ألا ترى أنه لو شدد ( أفر ) ، لكان آخر أجزائه على ( فعول ) - من الضرب الثاني من المتقارب ، وهو يقول بعد هذا :
تميم بن مر وأشياعها . . . وكندة حولي جميعاً صُبرْ
وآخر جزء من هذا البيت ( فعل ) ، وهو من الضرب الثالث من المتقارب . وليس بالجائز له أن يأتي في قصيدة واحدة بأبيات من ضربين ، فخفف لتكون الأبيات كلها من ضرب واحد .
وسواء في ذلك الصحيح والمعتل . ومن التخفيف في المعتل :
حتى إذا ما لم . . . أجد إلا السّري
كنت امراءاً من . . . مالك بن جَعْفرِ
يريد : السري ، وقول امرأة من بني عقيل :
حَيْدَةُ خالي . . . ولَقيط وعَلِي
ضرائر الشعر — صفحة 133
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٣٣