عرشه : سبحانَ من ختم بهذا الفاضل الفحولَ من الشعراء وأكرمه ، وجمع له من المحاسن ما بعثره في كل من تقدمه ، ولو أُنصف لعلق شعره كالسبع المعلقات من
الكعبة ، ولقُدّم على جميع شعراء الجاهلية في الرتبة ، ولكن حرفه الأدب لحقته ، وقلة الإنصاف محت أسمه من جرائد المتقدمين ومحقته ، وإلا فهاتوا لأي شاعر شئتم جاهلي أو إسلامي مثل قوله في صفة الفرس :
رجلاه في الركض رجل واليدان يدٌ . . . وفعله ما تريد الكف والقدم
أليس هذا أبلغ من قول القائل :
درير كخذروف الوليد أمَرّه . . . تتابُعُ كفّيْه بخيط مُوَصَّل
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 21
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص٢١