شرح
حيث ذكر بلفظ النزع والنزع والقلع واحد . وفي الزيادات نص على القلع إلى هنا لفظ
المحيط . وأما الشفتان ففي كل واحدة منهما نصف الدية إن كان خطأ ، وأما إذا كان عمدا
فذكر الطحاوي في شرحه عن الإمام : إذا قطع شفة رجل السفلى أو العليا وكان يستطاع أن
يقتص منه بقدر ما فعل يجب القصاص وإن قطع بعضه لا يجب ويقتص العليا بالعليا والسفلى
بالسفلى . وقوله والسن إن تفاوتت يعني يجب قطع السن بالسن إذا أمكنت المماثلة . وإن
تفاوتا في الصغر والكبر وإلا فلا وفي المنتقى : إذا أراد أن يقلع سن آخر مظلما فله أن يقتله
إذا كان في موضع لا يغيثه الناس . وفي الذخيرة : ومن أراد أن يبرد سن آخر فليس له أن
يقتله وإن كان لا يغاث . وفي الأصل : ينبغي أن يؤخذ الضرس بالضرس والثنية بالثنية
والناب بالناب ولا يؤخذ الاعلى بالأسفل بل بالأعلى . وفي الخلاصة : الحاصل أن النزع
مشروع والاخذ بالمبرد احتياط . وفي الجامع الصغير : وإذ كسر سن انسان وسن الكاسر أكبر
يقتص منه وكذلك في القلع ولا قصاص في السن الزائدة وإنما فيها حكومة عدل ، وإذا كسر
سن انسان والسن المكسورة مثل ربع سن الكاسر يقتص منه ولا يكون على قدر الصغر والكبر
بل يكون على قدر ما كسره من السن . وفي الحاوي : فإن كان سن المنزوع أطول وأعظم لم
يكن له إلا القصاص ، وإن كسر إن كان مستويا يمكن استيفاء القصاص منه اقتص منه
بمبرد ، وإن لم يكن مستويا ولا يستطاع أن يقتص كان عليه أرشه وفي الخلاصة : وإن كسر
ثلثا ليس بمستو بحيث لا يستطاع أن يقتص منه فعليه أرش ذلك في كل سن خمس من الإبل
أو من البقر . وفي المنتقي : إذا كسر من سن رجل طائفة منها انتظر بها حولا فإذا تم الحول
ولم يكمل فعليه القصاص تبرد بالمبرد ويطلب لذلك طبيب عالم أو يقال لها قيمتها كم ذهب
منها ، فإن قال ذهب منها النصف يبرد من سن القالع النصف . وفيه أيضا : إذا كسر من
رجل بعضها وسقط ما بقي فإن أبا يوسف كان يقول يجب القصاص . وفي القدوري : لا
قصاص في المشهور ، وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة : إذا نزع الرجل سن رجل فنبت
نصفها فعليه نصف أرشها ولا قصاص في ذلك ، فإن نبتت بيضاء تامة ثم نزعها آخر ينتظر
بها سنة ، فإن نبتت وإلا اقتص منه ولا شئ على الأول . وقال ابن أبي مالك قال أبو
يوسف : يجب عليه فإن نبتت صفراء فعليه حكومة عدل . وقال ابن سماعة في السن إذا
نزعت ينتظر بها سنة ، فإن لم تنبت اقتص منه . وفي جامع الفتاوى في الاملاء : يقتص من
ساعته وإن نبتت صفراء ففيها حكومة عدل . وروى ابن مالك عن أبي حنيفة في السن إذا
نزعت ينتظر بها البرد ثم يقتص من الجاني . وفي شرح الطحاوي : إذا كسر بعض سن انسان
عمدا ثم اسود الباقي بذلك أو احمرت أو اخضرت أو دخلها عيب بوجه من الوجوه فلا
قصاص ويجب الأرش في مال الجاني ، وبهذه الرواية تبين أن ما ذكره القاضي الإمام صدر
الاسلام والصدر الشهيد في الجامع الصغير فإذا كسر بعض سن إنسان واسود الباقي يجب