تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
ذلك أن ما يجب في جنين الحرة موروث ولو كان بدل الطرف لما ورث والحر والعبد لا يختلفان في ضمان الطرف لأنه لا يورث وإنما يختلفان في ضمان النفس ، لو كان ضمان الطرف لما روث في الحر فإذا ثبت أنه ضمان النفس كان دية مقدرة بنفس الجنين لا بنفس غيره كما في سائر المضمونات ، ولا نسلم أن الغرة مقدرة بدية الام بل بدية نفس الجنين إذا لو كان حيا تجب نصف عشر ديته إن كان ذكرا ، وعشر ديته إن كان أنثى فكذا في جنين الأمة يجب بتلك النسبة من قيمته لأن كل ما كان بقدر دية الحر فهو مقدر من قيمة العبد فيجب نصف عشر قيمته إن كان ذكرا وعشر قيمته إن كان أنثى . هذا دية الحر إذا كان الجنين من غير مولاها ومن غير مغرور ، وأما إذا كان من أحدهما ففيه الغرة المذكورة في جنين الحرة ذكرا كان أو أنثى كما تقدم . وفي نوادر ابن سماعة : رجل قال لامته الحبلى أحد الولدين اللذين في بطنك حر فضرب إنسان بطنها فألقت جنينين ميتين غلام وجارية قال : على الجاني غرة وذلك خمسمائة ، وعليه أيضا في الغلام ربع عشر قيمته لو كان حيا ، وعليه في الجارية نصف خمسمائة ونصف عشر قيمتها . وفي العيون هشام عن وأبي يوسف في رجل اشترى أمة حاملا فلم يقبضها حتى أعتق ما في بطنها ثم ضرب إنسان بطنها فألقت غلاما ميتا فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ الأمة بجميع الثمن واتبع الجاني بأرش الجنين أرش حر فيكون له الفضل طيبا ، وإن شاء فسخ البيع في الأمة ولزمه الولد بحصته من الثمن . ولو كان للجنين أب حر كان أرش الجنين لوالده في الوجهين جميعا ولا شئ للمشتري . وفي التتمة وسئل يوسف بن محمد البلالي عن رجل زنى بجارية الغير فأحبلها ثم احتال هو وامرأته فأسقطا الحمل من الجارية وماتت الجارية بذلك السبب ما الحكم في ذلك وما يجب عليهما ؟ فقال : أما الجارية فإنه يجب عليه ضمانها إذا ماتت بذلك السبب ، وفي الحمل الغرة إن كان ميتا ، وإن سقط وهو حي ثم مات فإنه يجب قيمته ، وإن كان الحمل ماء ودما فإنه لا يجب فيه شئ . وفي المنتقى قال أبو حنيفة وأبو يوسف : إذا ضرب الرجل بطن امرأته فألقت جنينا ميتا فلا كفارة عليه ولا يرث منه ، وإن ألقت جنينا ميتا قد استبان من خلقه شئ ثم ماتت هي من تلك الضربة ثم ألقت جنينا حيا ومات ففي الأول الغرة ، وفي الام الدية ، وفي الجنين الثاني الدية كاملة . وفي النسفية سئل عن مختلفة حامل مضت عدتها بإسقاط الولد هل للزوج أن يخاصمها في هذا الحمل ؟ فقال : إن أسقطته بفعلها وجب عليها للزوج غرة قيمتها خمسمائة درهم نقرة خالصة ولا يسقط شئ من ذلك لميراثها لأنها قاتلة فلا ترث . وسئل أبو القاسم عن امرأة شربت الدواء فألقت جنينها ميتا أو حملت حملا ثقيلا فألقت جنينا ميتا أن على عاقلتها خمسمائة درهم في سنة واحدة لوارث الحلم أبا كان أو غيره ، وإن لم يكن لها عاقلة فهي في مالها في سنة . وفي الحاوي : وذلك لزوجها لأنه هو الوارث ، قاله يوسف بن عيسى . وفي جامع الفتاوي : ولو لم يعلم أنه ذكر أو أنثى يؤخذ بالمتيقن كالخنثى المشكل ضاع الجنين ولا يمكنها