پرش به محتوای اصلی

قشر الفسر — صفحه 185

پدیدآورندگان:

ص۱۸۵
قافية السِّين وقال في قصيدة أولها : ( هذي برزتِ لنا فهجتِ رسيسا . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( إنْ كنتِ ظاعنةً فإنَّ مدامعي . . . تكفي مزادَكمُ وتروي العيسا ) قال أبو الفتح : هذا نقيض قوله فيما تقدمه : ولا سقيتُ الثَّرى والمَزنُ مُخلفُه . . . دَمعاً يُنَشِّفُه مِن لوعةٍ نَفَسي لأنه ذكر هناك أن نفسه يُنشِّف دُموعه ، فيذهب بها ، وها هنا ذكر أن مدامعه تكفي المزاد وتروي العيس ، وهذا يدُّلك على كثرتها وثباتها ، ولكل واحد منهما وجه ويجوز أن يكون المعنى : أن لو جمعت دموعي لكفت المذاد وأروت العيس إلا أن الحرارة تُنشِّفها ، فلا يكون على هذا في الكلام ردٌّ ولا تدافعٌ . قال الشيخ : البيت الأول في قصيدة ، ومنفرد بمعنى لطيف دون هذا المعنى ، وهذا البيت في قصيدة أخرى ومنفرد بمعنى أخر حسنٍ شريف ، وأي تنافٍ وتناقض بينهما ، وليسا في كلمة واحدة ، وكل واحد منهما مؤدٍّ معناه أحسن إثارة بأحسن عبارة ؟