قال أبو الفتح : يقول إنما أحب كل ناقة هذه صفة مشيها ، ولا أحب المرأة الحسنة المشي ، والمشي : جمع مشية ، يصف نفسه بالجفاء والبدوية .
قال الشيخ : نعم يقول وفِدى كل ناقة هذه صفتها ، فما يعجبني حسن المشي التي لا تقدر على اختراق المهامه وإنتقاذ الأحرار عن المكاره .
( وشِعرِ مَدَحتُ بهِ الكركدنَّ . . . بينَ القريضِ وبينَ الرٌّقى )
قال أبو الفتح : الكركدن كناية وهجو ، أي : بين الشعر وبين الرُّقية من الجنون .
قال الشيخ : شبه ما اختصر تفسيره ، وأهمل عسيره ، ولو فسر الكركدن ، وأتبعه بالمعنى الذي أراده وقصده دون الجنون الذي لا جواز له فيما أراغه ، ولا مجاز فيما سرده لكان أخلق فضله وأليق بعمله ، وأظنه من الرُّقي وقع إلى الجنون ، وعندي أن الرجل يقول :
وماذا بمصرَ منَ المضحكاتِ . . . ولكنَّهُ ضَحِكٌ كالبُكا ؟
بها نَبَطِيٌّ منَ أهلِ السَّوادِ . . . يُدَرسُ أنسابَ أهلِ الفلا
قشر الفسر — صفحة 24
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٤