Skip to main content

ما يجوز للشاعر في الضرورة — Page 141

Contributors:

P.141
قالوا : فذكر أنه يريد نِسْيَانَها ، وإنما يردُّه إليها تمثيلُها له . وكقولهم في قول الآخر : طرقتْكَ صائِدةُ القُلوب وليس ذا . . . وقتُ الزِّيارة فارجعي بسَلاَمِ قالوا : وأي وقت أحسن للزيارة من الطُّروق ؟ وما كان من حقّها عليه أن يتلقّاها بالرُّحْب والبِشْر ، إذ تلقّاها بالطَّرْد والإِنكار . وأُخذ على امرئ القيس قولُه : فمثلِكِ حُبْلَى قد طرقتُ ومُرضِعاً . . . فألهيتُها عن ذي تمائِمَ مُحْوِلِ قالوا : ولا فائدة هاهنا في ذكر الحُبْلَى والمُرضع ، وهذا ليس بعيب ، والفائدة في ذكر الحُبْلَى والمُرضع بيِّنة ؛ وذاك أن الحُبْلَى لا ترغب في الرَّجُل ، والمرضع مشغولة بولدها ، فإذا كان هاتان ألهاهما بطُرُوقه ، فهو لغيرهما من النساء أشدُّ إلهاءً .