ومن أراد العلا صفوا بلا كدر . . . قضى ولم يقض من إدراكه وطرا
وأحزم الناس من لو مات من ظما . . . لا يقرب الورد حتى يعرف الصدرا
ومنه :
وقائلة ما بال مثلك خاملا . . . أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز
فقلت لها ذنبي إلى القوم إنني . . . لما لم يحوزوه من المجد حائز
وما فاتني شيء سوى الحظ وحده . . . وأما المعالي فهي عندي غرائز
ومنه :
من أخمل النفس أحياها وروحها . . . ولم يبت طاويا فيها على ضجر
إن الرياح إذا اشتدت عواصفها . . . فليس ترمي سوى العالي من الشجر
ومنه :
إلا موت يباع فأشتريه . . . فهذا العيش مالا خير فيه
إلا موت لذيذ الطعم يأتي . . . يخلصني من الموت الكريه
إذا أبصرت قبرا من بعيد . . . وددت لو أنني فيما يليه
ومنه :
ولو أني استزدتك فوق ما بي . . . من البلوى لأعوزك المزيد
ولو عرضت على الموتى حياة . . . بعيش مثل عيشي لم يريدوا
ومنه :
قالوا أقمت وما رزقت وإنما . . . بالسير يكتسب اللبيب ويرزق
فأجبتهم ما كل سير نافعا الحظ ينفع لا الرحيل المقلق
وكم سفرة نفعت وأخرى مثلها . . . ضرت ويكتدح الحريص ويخفق
كالبدر يكتسب الكمال بسيره . . . وبه إذا حرم السعادة يمحق
ومنه :
سافر إذا حاولت قدرا . . . سار الهلال فصار بدرا
الفلاكة والمفلوكون — صفحة 138
مساهمون: أحمد بن علي الدلجي المصري
ص١٣٨