شبه الشباب بالفرع الأخضر ، والشيخ بالخشبة التي قد يبست ، أو ساق الشجرة الَّذِي لا ورق له :
لا أنت أصبحت تعتدينني أربا ولا وعيشك ما أصبحت من أربي
إحدى وخمسين قد أنضيت جدتها تحول بيني وبين اللهو واللعب
لا تحسبيني وإن أغضيت عن بصري غفلت عنك ولا عن شأنك العجب
قَالَ : ثم عدلت عن ذلك فمدحت يزيد بن مزيد ، فقلت :
لو لم يكن لبني شيبان من حسب سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب
لا تحسب الناس قد حابوا بني مطر إذ أسلموا الجود فيهم عاقد الطنب
الجود أخشن لمسا يا بني مطر من أن تبزكموه كف مستلب
ما أعرف الناس إن الجود مدفعة للذم لكنه يأتي على النشب
قَالَ : فأعطاني يزيد بها عشرة آلاف درهم .
أَخْبَرَنَا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا الجريري ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبو بكر بن عجلان ، قَالَ : حَدَّثَنِي حماد بن إسحاق ، قَالَ " كان أبي عند الفضل بن يحيى ، وعنده مسلم بن الوليد الأنصاري ، ومنصور النمري ينشدانه ، فقال : احكم بينهما ، فقلت : الحكم عيب علي ، والأمير أولى من حكم ، وقد سمع شعرهما ، قَالَ : أقسمت عليك لما فعلت ، قلت : هما صديقان شاعران ، وقل من حكم بين الشعراء فسلم منهم ، ولكن إن أحب الأمير وصفت له شعرهما ، قَالَ : فصفه ، قلت : أما منصور النمري فغريب البناء ، قريب المعنى ، سهل
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 75
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٧٥