أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الحافظ النيسابوري ، قال : سمعت أبا جعفر مُحَمَّد بن صالح ، يقول : سمعت يحيى بن منصور الهروي ، يقول : سمعت أَحْمَد بن سعيد الدارمي ، يقول : سمعت النضر بن شميل ، يقول : في كتاب الحيل كذا مسألة كلها كفر
حَدَّثَنِي الأَزْهَرِيّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن إسحاق المدائني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن موسى الحزامي ، قَالَ : حَدَّثَنَا هدبة وهو ابن عبد الوهاب ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الطالقاني ، قال : سمعت عبد الله ابن المبارك ، يقول : من كان عنده كتاب حيل أبي حنيفة يستعمله أو يفتي به ، فقد بطل حجه ، وبانت منه امرأته ، فقال مولى ابن المبارك : يا أبا عَبْد الرَّحْمَن ، ما أرى وضع كتاب الحيل إلا شيطان ، فقال ابن المبارك : الذي وضع كتاب الحيل أشر من الشيطان .
أَخْبَرَنَا إبراهيم بن عُمَر البرمكي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن خلف الدقاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمَّد الجوهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بكر الأثرم ، قال : حَدَّثَنِي زكريا بن سهل المروزي ، قال : سمعت الطالقاني أبا إسحاق ، يقول : سمعت ابن المبارك ، يقول : من كان كتاب الحيل في بيته يفتي به أو يعمل بما فيه فهو كافر ، بانت امرأته ، وبطل حجه .
قال : فقيل له : إن في هذا الكتاب إذا أرادت المرأة أن تختلع من زوجها ارتدت عن الإسلام حتى تبين ، ثم تراجع الإسلام ، فقال عبد الله : من وضع هذا فهو كافر ، بانت منه امرأته ، وبطل حجه ، فقال له خاقان المؤذن : ما وضعه إلا إبليس ، قال : الذي وضعه عندي أبلس من إبليس .
وقال زكريا : أَخْبَرَنَا الحسين بن عبد الله النيسابوري ، قال : أشهد على عبد الله ، يعني : ابن المبارك شهادة يسألني الله عنها ، أنه قال لي : يا حسين ، قد تركت كل شيء رويته عن أبي حنيفة ، فأستغفر الله وأتوب إليه .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 556
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٥٦