فلما بلغت قولي :
كانت خلافة جعفر كنبوة جاءت بلا طلب ولا بتنحل
وهب الإله له الخلافة مثلما وهب النبوة للنبي المرسل
قَالَ : فأمر لي بخمسين ألف درهم .
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب عُمَر بن إبراهيم الفقيه ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم ، يعني : الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي سعد ، قَالَ : حَدَّثَنِي حماد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سليم الكلبي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو السمط مَرْوَان بن أبي الجنوب ، قَالَ : لما صرت إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله مدحت ولاة العهد ، وأنشدته :
سقى الله نجدا والسلام على نجد ويا حبذا نجد على النأي والبعد
نظرت إلى نجد وبغداد دونها لعلي أرى نجدا وهيهات من نجد
ونجد بها قوم هواهم زيارتي ولا شيء أحل من زيارتهم عندي
فلما استتممت إنشادها أمر لي بعشرين ومائة ألف درهم ، وخمسين ثوبا ، وثلاثة من الظهر : فرس ، وبغلة ، وحمار ، فلم أبرح قلت في شكره :
تخير رب الناس للناس جعفرا فملكه أمر العباد تخيرا
فلما صرت إلى هذا البيت :
فأمسك ندا كفيك عني ولا تزد فقد خفت أن أطغى وأن أتجبرا
قَالَ لا والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المرزباني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عون بن مُحَمَّد الكندي ، قَالَ : مرض مَرْوَان بن أبي الجنوب بسر من رأى فعاده ابن أبي دؤاد ، فقال مَرْوَان :
ألم ترني مرضت بسر مري فلم يغني الأطبة والدواء
فلما عادني ابن أبي دؤاد برأت وفي عيادته الشفاء
فلم يبق أحد إلا عاد مَرْوَان بعد ابن أبي دؤاد
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 198
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٩٨