فأنشدها أمير المؤمنين ، فأمر المعلى أن لا يبرح من موضعه حتى يصير إلي المال ، فحمل إلي من منزله .
أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قَالَ : حكي ، عن إبراهيم بن إسحاق الموصلي ، قَالَ : كنا يوما عند موسى الهادي ، وعنده ابن جامع ، ومعاذ بن الطيب ، فكان أول من دخل عليه معاذ ، وكان حاذقا بالغناء عارفا بقديمه ، فقال : من أطربني منكم اليوم فله حكمه ، فغناه ابن جامع غناء فلم يحركه ، وعرفت غرضه في الأغاني ، فقال : هات يا إبراهيم ، فغنيته :
سليمى أزمعت بينا فأين لقاؤنا أينا
فطرب حتى قام من مجلسه ورفع صوته ، وَقَالَ : أعد بالله ، فأعدت ، فقال : هذا غرضي ، فاحتكم ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، حائط عبد الملك بن مروان وعينه الخرارة بالمدينة ، قَالَ : فدارت عينه في رأسه حتى صارتا كأنهما جمرتان ، ثم قَالَ : يا بن اللخناء ، أردت أن تسمع العامة أنك أطربتني ، وأني حكمتك فأقطعتك ، والله لولا بادرة جهلك التي غلبت علي صحيح عقلك لضربت الذي فيه عيناك ، ثم أطرق ، قَالَ : إبراهيم : فرأيت ملك الموت بيني وبينه ينتظر أمره ، ثم دعا حاجبه ، فقال : خذ بيد هذا الجاهل فأدخله بيت المال ، فليأخذ منه ما شاء ، فقال لي الحاجب : كم تأخذ ؟ قلت : مائة بدرة ، قَالَ : دعني أؤامره ، فقلت : خذ أنت ثلاثين وأعطني سبعين ، فرضي بذلك ، قَالَ : فانصرفت بسبع مائة ألف درهم ، وانصرف ملك الموت ، عن وجهي
6938 - موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي من أهل مدينة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أخو محمد وإبراهيم ابني عبد الله .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 11
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١١