تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجة الله البالغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من لعب بالنردشير فقد عصى الله وَرَسُوله " وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : من لعب بالنردشير فَكَأَنَّمَا صبغ يَده فِي لحم خِنْزِير وَدَمه " وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيَكُونن أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْحر وَالْحَرِير وَالْخمر وَالْمَعَازِف " وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أعْلنُوا النِّكَاح واضربوا عَلَيْهِ بالدف " فالملاهي نَوْعَانِ . محرم وَهِي الْآلَات المطربة كالمزامير ، ومباح وَهُوَ الدُّف والغناء فِي الْوَلِيمَة وَنَحْوهمَا من حَادث سرُور . وَأما الحداء فَهُوَ فِي الأَصْل مَا يقْصد بِهِ تهيج الإبل ، لَكِن المُرَاد هُنَا مُطلق النشيد مَعَ تأليف الألحان والإيقاع فَهُوَ مُبَاح فَإِنَّهُ من المباسطات دون المسليات . وَأما اللّعب بآلات كالمناضلة . وتأديب الْفرس . واللعب بِالرِّمَاحِ فَلَيْسَ من اللّعب فِي الْحَقِيقَة لما فِيهِ من مَقْصُود شَرْعِي ، وَقد لعبت الْحَبَشَة بالحراب والدرق بَين يَدي رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجده " . وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لرجل يتبع حمامة : " شَيْطَان يتبع شَيْطَانه " وَنهى عَلَيْهِ السَّلَام صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن التحريش بَين الْبَهَائِم . وَمِنْهَا اقتناء عدد كثير من الدَّوَابّ والفرش لَا يقْصد بذلك كِفَايَة الْحَاجة بل مراءاة النَّاس وَالْفَخْر عَلَيْهِم ، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فرَاش للرجل . وفراش لامْرَأَته . وَالثَّالِث للضيف . وَالرَّابِع للشَّيْطَان " وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يكون إبل للشياطين وبيوت للشياطين ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ : أما أبل الشَّيَاطِين فقد رَأَيْتهَا يخرج أحدكُم بنجيبات مَعَه قد أسمنها وَلَا يعلوا بَعِيرًا آمنها ويمر بأَخيه قد انْقَطع بِهِ فَلَا يحملهُ " . وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة مولعين باقتناء الْكلاب - جمع كلب - وَهُوَ حَيَوَان مَلْعُون تتأذى مِنْهُ الْمَلَائِكَة فَإِن لَهُ مُنَاسبَة بالشياطين كَمَا قُلْنَا فِي الوزغ ، فَحرم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقتناءها ، وَقَالَ : " من اتخذ كَلْبا إِلَّا كلب مَاشِيَة أَو صيدا أَو زرع انْتقصَ من أجره كل يَوْم قِيرَاط " وَفِي رِوَايَة قيراطان " وَفِي حكم الْكلاب القردة والخنازير . أَقُول : السِّرّ فِي انتقاص أجره أَنه يمد البهيمية ويقهر الملكية ، والقيراط خرج مخرج الْمثل ، يُرِيد بِهِ الْجَزَاء الْقَلِيل وَلذَلِك لم يكن بَين قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قيراطان . وَقَوله قِيرَاط مناقضة . وَمِنْهَا اسْتِعْمَال أواني الذَّهَب وَالْفِضَّة ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الَّذِي يشرب فِي إِنَاء الْفضة إِنَّمَا
حجة الله البالغة — صفحة 298 | ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي ) / السيد سابق